تفسير السعدي

سورة الشعراء الآية ١٧٢

ثُمَّ دَمَّرْنَا ٱلْءَاخَرِينَ ﴿١٧٢﴾
" ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا " أي: حجارة من سجيل " فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ " أهلكهم الله عن آخرهم.
ثم أهلكنا مَن عداهم من الكفرة أشدَّ إهلاك، وأنزلنا عليهم حجارة من السماء كالمطر أهلكتهم، فقَبُحَ مطرُ من أنذرهم رسلهم ولم يستجيبوا لهم؛ فقد أُنزل بهم أشدُّ أنواع الهلاك والتدمير.
"ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ" أَهْلَكْنَاهُمْ
وَأَنْزَلَ اللَّه عَلَى أُولَئِكَ الْعَذَاب الَّذِي عَمَّ جَمِيعهمْ وَأَمْطَرَ عَلَيْهِمْ حِجَارَة مِنْ سِجِّيل مَنْضُود . وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا " - إِلَى قَوْله - " وَإِنَّ رَبّك لَهُوَ الْعَزِيز الرَّحِيم " .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ أَهْلَكْنَا الْآخَرِينَ مِنْ قَوْم لُوط بِالتَّدْمِيرِ .
أَيْ أَهْلَكْنَاهُمْ بِالْخَسْفِ وَالْحَصْب ; قَالَ مُقَاتِل : خَسَفَ اللَّه بِقَوْمِ لُوط وَأَرْسَلَ الْحِجَارَة عَلَى مَنْ كَانَ خَارِجًا مِنْ الْقَرْيَة .
مشاركة الموضوع