تفسير السعدي

سورة الشعراء الآية ١٤٥

وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴿١٤٥﴾
" وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ " فتقولون: يمنعنا من اتباعك, أنك تريد أخذ أموالنا.
" إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ " أي: لا أطلب الثواب إلا منه.
إذ قال لهم أخوهم صالح: ألا تخشون عقاب الله، فتُفرِدونه بالعبادة؟ إني مرسَل من الله إليكم، حفيظ على هذه الرسالة كما تلقيتها عن الله، فاحذروا عقابه تعالى، وامتثلوا ما دعوتكم إليه. وما أطلب منكم على نصحي وإرشادي لكم أي جزاء، ما جزائي إلا على رب العالمين.
"وَمَا أَسْأَلكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْر إنْ" مَا
فَدَعَاهُمْ نَبِيّهمْ صَالِح إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَأَنْ يُطِيعُوهُ فِيمَا بَلَّغَهُمْ مِنْ الرِّسَالَة فَأَبَوْا عَلَيْهِ وَكَذَّبُوهُ وَخَالَفُوهُ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ لَا يَبْتَغِي بِدَعْوَتِهِمْ أَجْرًا مِنْهُمْ وَإِنَّمَا يَطْلُب ثَوَاب ذَلِكَ مِنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ ذَكَّرَهُمْ آلَاء اللَّه عَلَيْهِمْ .
يَقُول : وَمَا أَسْأَلكُمْ عَلَى نُصْحِي إِيَّاكُمْ , وَإِنْذَاركُمْ مِنْ جَزَاء وَلَا ثَوَاب .

يَقُول : إِنْ جَزَائِي وَثَوَابِي إِلَّا عَلَى رَبّ جَمِيع مَا فِي السَّمَوَات , وَمَا فِي الْأَرْض , وَمَا بَيْنهمَا مِنْ خَلْق .
أَيْ لَا طَمَع لِي فِي مَالكُمْ .


أَيْ مَا جَزَائِي " إِلَّا عَلَى رَبّ الْعَالَمِينَ " .
مشاركة الموضوع