تفسير السعدي

سورة الشعراء الآية ١٣١

فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿١٣١﴾
" فَاتَّقُوا اللَّهَ " واتركوا شرككم وبطركم " وَأَطِيعُونِ " حيث علمتم أني رسول الله إليكم, أمين ناصح.
فخافوا الله، وامتثلوا ما أدعوكم إليه فإنه أنفع لكم، واخشوا الله الذي أعطاكم من أنواع النعم ما لا خفاء فيه عليكم، أعطاكم الأنعام: من الإبل والبقر والغنم، وأعطاكم الأولاد، وأعطاكم البساتين المثمرة، وفجَّر لكم الماء من العيون الجارية.
"فَاتَّقُوا اللَّه" فِي ذَلِكَ "وَأَطِيعُونِ" فِيمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ
" فَاتَّقُوا اللَّه وَأَطِيعُونِ" أَيْ اُعْبُدُوا رَبّكُمْ وَأَطِيعُوا رَسُولكُمْ ثُمَّ شَرَعَ يُذَكِّرهُمْ نِعَم اللَّه عَلَيْهِمْ .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَاتَّقُوا اللَّه وَأَطِيعُونِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل هُود لِقَوْمِهِ مِنْ عَاد : اِتَّقُوا عِقَاب اللَّه أَيّهَا الْقَوْم بِطَاعَتِكُمْ إِيَّاهُ فِيمَا أَمَرَكُمْ وَنَهَاكُمْ , وَانْتَهُوا عَنْ اللَّهْو وَاللَّعِب , وَظُلْم النَّاس , وَقَهْرهمْ بِالْغَلَبَةِ وَالْفَسَاد فِي الْأَرْض.
أَيْ فَاسْتَتِرُوا بِطَاعَةِ اللَّه تَعَالَى مِنْ عِقَابه



فِيمَا آمُركُمْ بِهِ مِنْ الْإِيمَان .
مشاركة الموضوع