تفسير السعدي

سورة الشعراء الآية ١١٥

إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌۭ مُّبِينٌۭ ﴿١١٥﴾
" إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ " أي: ما أنا إلا منذر, ومبلغ عن الله, ومجتهد في نصح العباد, وليس لي من الأمر شيء, إن الأمر إلا لله.
وما أنا بطارد الذين يؤمنون بدعوتي، مهما تكن حالهم؛ تلبية لرغبتكم كي تؤمنوا بي. ما أنا إلا نذير بيِّن الإنذار.
"إنْ" مَا "أَنَا إلَّا نَذِير مُبِين" بَيِّن الْإِنْذَار
وَقَالَ : " وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِير مُبِين " أَيْ إِنَّمَا بُعِثْت نَذِيرًا فَمَنْ أَطَاعَنِي وَاتَّبَعَنِي وَصَدَّقَنِي كَانَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ سَوَاء كَانَ شَرِيفًا أَوْ وَضِيعًا جَلِيلًا أَوْ حَقِيرًا.
يَقُول : مَا أَنَا إِلَّا نَذِير لَكُمْ مِنْ عِنْد رَبّكُمْ أُنْذِركُمْ بَأْسه , وَسَطْوَته عَلَى كُفْركُمْ بِهِ مُبِين : يَقُول : نَذِير قَدْ أَبَانَ لَكُمْ إِنْذَاره , وَلَمْ يَكْتُمكُمْ نَصِيحَته .
يَعْنِي : إِنَّ اللَّه مَا أَرْسَلَنِي أَخُصّ ذَوِي الْغِنَى دُون الْفُقَرَاء , إِنَّمَا أَنَا رَسُول أُبَلِّغكُمْ مَا أُرْسِلْت بِهِ , فَمَنْ أَطَاعَنِي فَذَلِكَ السَّعِيد عِنْد اللَّه وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا .
مشاركة الموضوع