تفسير السعدي

سورة المؤمنون الآية ٤٠

قَالَ عَمَّا قَلِيلٍۢ لَّيُصْبِحُنَّ نَٰدِمِينَ ﴿٤٠﴾
وقال الله مجيبًا لدعوته: عمَّا قليل ليصبحُنَّ نادمين، أي: بعد زمن قريب سيصير هؤلاء المكذبون نادمين.
"قَالَ عَمَّا قَلِيل" مِنْ الزَّمَان وَمَا زَائِدَة "لَيُصْبِحُنَّ" لَيَصِيرُنَّ "نَادِمِينَ" عَلَى كُفْرهمْ وَتَكْذِيبهمْ
" قَالَ عَمَّا قَلِيل لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ " أَيْ بِمُخَالَفَتِك وَعِنَادك فِيمَا جِئْتهمْ بِهِ .
فَقَالَ اللَّه لَهُ مُجِيبًا فِي مَسْأَلَته إِيَّاهُ مَا سَأَلَ : عَنْ قَلِيل يَا صَالِح لَيُصْبِحُنَّ مُكَذِّبُوك مِنْ قَوْمك عَلَى تَكْذِيبهمْ إِيَّاكَ نَادِمِينَ , وَذَلِكَ حِين تَنْزِل بِهِمْ نِقْمَتنَا فَلَا يَنْفَعهُمْ النَّدَم .
أَيْ عَنْ قَلِيل , وَ " مَا " زَائِدَة مُؤَكَّدَة .


عَلَى كُفْرهمْ , وَاللَّام لَام الْقَسَم ; أَيْ وَاَللَّه لَيُصْبِحُنَّ .
مشاركة الموضوع