وَقَوْله : { وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُون منْ قَبْل } : يَقُول : لَقَدْ قَالَ لعَبَدَة الْعجْل منْ بَني إسْرَائيل هَارُون , منْ قَبْل رُجُوع مُوسَى إلَيْهمْ , وَقيله لَهُمْ مَا قَالَ , ممَّا أَخْبَرَ اللَّه عَنْهُ { إنَّمَا فُتنْتُمْ به } يَقُول : إنَّمَا اخْتَبَرَ اللَّه إيمَانكُمْ وَمُحَافَظَتكُمْ عَلَى دينكُمْ بهَذَا الْعجْل , الَّذي أَحْدَثَ فيهمْ الْخُوَار , ليَعْلَم به الصَّحيح الْإيمَان منْكُمْ منْ الْمَريض الْقَلْب , الشَّاكّ في دينه , كَمَا : 18318 - حَدَّثَني مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدّيّ , قَالَ لَهُمْ هَارُون : { إنَّمَا فُتنْتُمْ به } يَقُول : إنَّمَا اُبْتُليتُمْ به , يَقُول : بالْعجْل .
وَقَوْله : { وَإنَّ رَبّكُمْ الرَّحْمَن فَاتَّبعُوني وَأَطيعُوا أَمْري } : يَقُول : وَإنَّ رَبّكُمْ الرَّحْمَن الَّذي يَعُمّ جَميع الْخَلْق نعَمه , فَاتَّبعُوني عَلَى مَا آمُركُمْ به منْ عبَادَة اللَّه , وَتَرْك عبَادَة الْعجْل , وَأَطيعُوا أَمْري فيمَا آمُركُمْ به منْ طَاعَة اللَّه , وَإخْلَاص الْعبَادَة لَهُ .