أَيْ اِخْتَبَرْنَاهُمْ وَامْتَحَنَّاهُمْ بِأَنْ يَسْتَدِلُّوا عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ .
أَيْ دَعَاهُمْ إِلَى الضَّلَالَة أَوْ هُوَ سَبَبهَا . وَقِيلَ : فَتَنَّاهُمْ أَلْقَيْنَاهُمْ فِي الْفِتْنَة : أَيْ زَيَّنَّا لَهُمْ عِبَادَة الْعِجْل ; وَلِهَذَا قَالَ مُوسَى : " إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتك " [ الْأَعْرَاف : 155 ] . قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا : كَانَ السَّامِرِيّ مِنْ قَوْم يَعْبُدُونَ الْبَقَر , فَوَقَعَ بِأَرْضِ مِصْر فَدَخَلَ فِي دِين بَنِي إِسْرَائِيل بِظَاهِرِهِ , وَفِي قَلْبه مَا فِيهِ مِنْ عِبَادَة الْبَقَر . وَقِيلَ : كَانَ رَجُلًا مِنْ الْقِبْط , وَكَانَ جَارًا لِمُوسَى آمَنَ بِهِ وَخَرَجَ مَعَهُ . وَقِيلَ كَانَ عَظِيمًا مِنْ عُظَمَاء بَنِي إِسْرَائِيل , مِنْ قَبِيلَة تُعْرَف بِالسَّامِرَةِ وَهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالشَّامِ . قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : كَانَ مِنْ أَهْل كَرْمَانِ .