الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { وَمَا مَنَعَ النَّاس أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمْ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّه بَشَرًا رَسُولًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا مَنَعَ يَا مُحَمَّد مُشْرِكِي قَوْمك الْإِيمَان بِاَللَّهِ , وَبِمَا جِئْتهمْ بِهِ مِنْ الْحَقّ { إِذْ جَاءَهُمْ الْهُدَى } يَقُول : إِذْ جَاءَهُمْ الْبَيَان مِنْ عِنْد اللَّه بِحَقِيقَةِ مَا تَدْعُوهُمْ وَصِحَّة مَا جِئْتهمْ بِهِ , إِلَّا قَوْلهمْ جَهْلًا مِنْهُمْ { أَبَعَثَ اللَّه بَشَرًا رَسُولًا } فَأَنْ الْأُولَى فِي مَوْضِع نَصْب بِوُقُوعِ مَنَعَ عَلَيْهَا , وَالثَّانِيَة فِي مَوْضِع رَفْع , لِأَنَّ الْفِعْل لَهَا .