أَيْ وَجَّهْنَا الْقَوْل فِيهِ بِكُلِّ مَثَل يَجِب بِهِ الِاعْتِبَار ; مِنْ الْآيَات وَالْعِبَر وَالتَّرْغِيب وَالتَّرْهِيب , وَالْأَوَامِر وَالنَّوَاهِي وَأَقَاصِيص الْأَوَّلِينَ , وَالْجَنَّة وَالنَّار وَالْقِيَامَة .
يُرِيد أَهْل مَكَّة , بَيَّنَ لَهُمْ الْحَقّ وَفَتَحَ لَهُمْ وَأَمْهَلَهُمْ حَتَّى تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقّ , فَأَبَوْا إِلَّا الْكُفْر وَقْت تَبَيُّن الْحَقّ . قَالَ الْمَهْدَوِيّ : وَلَا حُجَّة لِلْقَدَرِيِّ فِي قَوْلهمْ : لَا يُقَال أَبَى إِلَّا لِمَنْ أَبَى فِعْل مَا هُوَ قَادِر عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْكَافِر وَإِنْ كَانَ غَيْر قَادِر عَلَى الْإِيمَان بِحُكْمِ اللَّه عَلَيْهِ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُ وَطَبْعه عَلَى قَلْبه , فَقَدْ كَانَ قَادِرًا وَقْت الْفُسْحَة وَالْمُهْلَة عَلَى طَلَب الْحَقّ وَتَمْيِيزه مِنْ الْبَاطِل .