أَيْ بِالْإِغْوَاءِ وَالْكُفْر , أَيْ لَيْسَ لَك قُدْرَة عَلَى أَنْ تَحْمِلهُمْ عَلَى ذَنْب لَا يُغْفَر ; قَالَهُ سُفْيَان . وَقَالَ مُجَاهِد : لَا حُجَّة لَهُ عَلَى مَا يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ الْمَعَاصِي . وَقِيلَ : إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ سُلْطَان بِحَالٍ ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى صَرَفَ سُلْطَانه عَلَيْهِمْ حِين قَالَ عَدُوّ اللَّه إِبْلِيس لَعَنَهُ اللَّه " وَلَأُغْوِيَنهمْ أَجْمَعِينَ . إِلَّا عِبَادك مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ " [ الْحِجْر : 39 - 40 ] قَالَ اللَّه تَعَالَى : " إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَك عَلَيْهِمْ سُلْطَان إِلَّا مَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْغَاوِينَ " [ الْحِجْر : 42 ] .
قُلْت : قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ هَذَا عَامّ يَدْخُلهُ التَّخْصِيص , وَقَدْ أَغْوَى آدَم وَحَوَّاء عَلَيْهِمَا السَّلَام بِسُلْطَانِهِ , وَقَدْ شَوَّشَ عَلَى الْفُضَلَاء أَوْقَاتهمْ بِقَوْلِهِ : مَنْ خَلَقَ رَبّك ؟ . حَسْبَمَا تَقَدَّمَ فِي آخِر الْأَعْرَاف بَيَانه