تفسير السعدي

سورة الحجر الآية ٦٨

قَالَ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ ضَيْفِى فَلَا تَفْضَحُونِ ﴿٦٨﴾
" إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِي وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِي " أي: راقبوا الله أول ذلك, وإن كان ليس فيكم خوف من الله, فلا تفضحون في أضيافي, وتنتهكوا منهم حرمتهم بفعل الأمر الشنيع.
قال لهم لوط: إن هؤلاء ضيفي وهم في حمايتي فلا تفضحوني، وخافوا عقاب الله، ولا تتعرضوا لهم، فتوقعوني في الذل والهوان بإيذائكم لضيوفي.
"قَالَ" لُوط "إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ"
قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ وَاتَّقُوا اللَّه وَلَا تُخْزُونِ " وَهَذَا إِنَّمَا قَالَهُ لَهُمْ قَبْل أَنْ يَعْلَم بِأَنَّهُمْ رُسُل اللَّه كَمَا قَالَ فِي سُورَة هُود وَأَمَّا هَهُنَا فَتَقَدَّمَ ذِكْر أَنَّهُمْ رُسُل اللَّه وَعَطَفَ ذِكْر مَجِيء قَوْمه وَمُحَاجَّته لَهُمْ وَلَكِنَّ الْوَاو لَا تَقْتَضِي التَّرْتِيب وَلَا سِيَّمَا إِذَا دَلَّ دَلِيل عَلَى خِلَافه .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ } عِ يَقُول ـ تَعَالَى ذِكْره ـ : قَالَ لُوط لِقَوْمِهِ : إِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ جِئْتُمُوهُمْ تُرِيدُونَ مِنْهُمْ الْفَاحِشَة ضَيْفِي , وَحَقّ عَلَى الرَّجُل إِكْرَام ضَيْفه , فَلَا تَفْضَحُونِ أَيّهَا الْقَوْم فِي ضَيْفِي , وَأَكْرِمُونِي فِي تَرْككُمْ التَّعَرُّض لَهُمْ بِالْمَكْرُوهِ .
أَيْ أَضْيَافِي .


أَيْ تُخْجِلُونِ .
مشاركة الموضوع