تفسير السعدي

سورة يونس الآية ٨٦

وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿٨٦﴾
" وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ " لنسلم من شرهم, ولنقيم على ديننا, على وجه نتمكن به, من إقامة شرائعه, وإظهاره, من غير معارض, ولا منازع.
ونجِّنا برحمتك من القوم الكافرين فرعون وملئه؛ لأنهم كانوا يأخذونهم بالأعمال الشاقة.
وَقَوْله " وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِك " أَيْ خَلِّصْنَا بِرَحْمَةٍ مِنْك وَإِحْسَان " مِنْ الْقَوْم الْكَافِرِينَ " أَيْ الَّذِينَ كَفَرُوا الْحَقّ وَسَتَرُوهُ وَنَحْنُ قَدْ آمَنَّا بِك وَتَوَكَّلْنَا عَلَيْك .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنْ الْقَوْم الْكَافِرِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَنَجِّنَا يَا رَبَّنَا بِرَحْمَتِكَ , فَخَلِّصْنَا مِنْ أَيْدِي الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ قَوْم فِرْعَوْن ; لِأَنَّهُمْ كَانَ يَسْتَعْبِدُونَهُمْ وَيَسْتَعْمِلُونَهُمْ فِي الْأَشْيَاء الْقَذِرَة مِنْ خِدْمَتهمْ .
أَيْ خَلِّصْنَا .


أَيْ مِنْ فِرْعَوْن وَقَوْمه لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَهُمْ بِالْأَعْمَالِ الشَّاقَّة .
مشاركة الموضوع