تفسير القرطبي

سورة الانفطار الآية ١٨

ثُمَّ مَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ ﴿١٨﴾
نَحْو قَوْلِهِ تَعَالَى : " الْقَارِعَة مَا الْقَارِعَة . وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَة " [ الْقَارِعَة : 1 - 3 ] وَقَالَ اِبْن عَبَّاس فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ : كُلّ شَيْء مِنْ الْقُرْآن مِنْ قَوْله : " وَمَا أَدْرَاك " فَقَدْ أَدْرَاهُ . وَكُلّ شَيْء مِنْ قَوْله " وَمَا يُدْرِيك " فَقَدْ طُوِيَ عَنْهُ .
ثم ما أدراك ما عظمة يوم الحساب؟
وما أدراك ما عظمة يوم الحساب، ثم ما أدراك ما عظمةُ يوم الحساب؟ يوم الحساب لا يقدر أحد على نفع أحد، والأمر في ذلك اليوم لله وحده الذي لا يغلبه غالب، ولا يقهره قاهر، ولا ينازعه أحد.
" ثُمَّ مَا أَدْرَاك مَا يَوْم الدِّين " تَعْظِيم لِشَأْنِهِ
ثُمَّ أَكَّدَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى " ثُمَّ مَا أَدْرَاك مَا يَوْم الدِّين " .
وَقَوْله : { ثُمَّ مَا أَدْرَاك مَا يَوْم الدِّين } يَقُول : ثُمَّ أَيّ شَيْء أَشْعَرَك أَيّ شَيْء يَوْم الْمُجَازَاة وَالْحِسَاب يَا مُحَمَّد , تَعْظِيمًا لِأَمْرِهِ .
مشاركة الموضوع