تفسير القرطبي

سورة الانفطار الآية ١٦

وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ ﴿١٦﴾
عَنْ الْجَحِيم ,
وما هم عن عذاب جهنم بغائبين لا بخروج ولا بموت.
وإن الفُجَّار الذين قَصَّروا في حقوق الله وحقوق عباده لفي جحيم، يصيبهم لهبها يوم الجزاء، وما هم عن عذاب جهنم بغائبين لا بخروج ولا بموت.
" وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ " بِمُخْرَجِينَ
أَيْ لَا يَغِيبُونَ عَنْ الْعَذَاب سَاعَة وَاحِدَة وَلَا يُخَفَّف عَنْهُمْ مِنْ عَذَابهَا وَلَا يُجَابُونَ إِلَى مَا يَسْأَلُونَ مِنْ الْمَوْت أَوْ الرَّاحَة وَلَوْ يَوْمًا وَاحِدًا .
وَقَوْله : { وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا هَؤُلَاءِ الْفُجَّار مِنْ الْجَحِيم بِخَارِجِينَ أَبَدًا فَغَائِبِينَ عَنْهَا , وَلَكِنَّهُمْ فِيهَا مُخَلَّدُونَ مَاكِثُونَ , وَكَذَلِكَ الْأَبْرَار فِي النَّعِيم , وَذَلِكَ نَحْو قَوْله : { وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ } 15 48
مشاركة الموضوع