تفسير القرطبي

سورة النازعات الآية ٣٧

فَأَمَّا مَن طَغَىٰ ﴿٣٧﴾
أَيْ تَجَاوَزَ الْحَدّ فِي الْعِصْيَان . قِيلَ : نَزَلَتْ فِي النَّضْر وَابْنه الْحَارِث , وَهِيَ عَامَّة فِي كُلّ كَافِر آثَرَ الْحَيَاة الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَة . وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير قَالَ : مَنْ اِتَّخَذَ مِنْ طَعَام وَاحِد ثَلَاثَة أَلْوَان فَقَدْ طَغَى .
فأما من تمرد على أمر الله,
فأمَّا مَن تمرد على أمر الله، وفضل الحياة الدنيا على الآخرة، فإن مصيره إلى النار.
" فَأَمَّا مَنْ طَغَى " كَفَرَ
أَيْ تَمَرَّدَ وَعَتَا .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَأَمَّا مَنْ طَغَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَأَمَّا مَنْ عَتَا عَلَى رَبّه , وَعَصَاهُ وَاسْتَكْبَرَ عَنْ عِبَادَته . 28138 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { طَغَى } قَالَ : عَصَى .
مشاركة الموضوع