تفسير القرطبي

سورة النازعات الآية ٣٥

يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ ﴿٣٥﴾
أَيْ مَا عَمِلَ مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ .
عندئذ يعرض على الإنسان كل عمله من خير وشر , فيتذكره ويعترف به ,
فإذا جاءت القيامة الكبرى والشدة العظمى وهي النفخة الثانية، عندئذ يُعْرَض على الإنسان كل عمله من خير وشر، فيتذكره ويعترف به، وأُظهرت جهنم لكل مُبْصِر تُرى عِيانًا.
" يَوْم يَتَذَكَّر الْإِنْسَان " بَدَل مِنْ إِذَا " مَا سَعَى " فِي الدُّنْيَا مِنْ خَيْر وَشَرّ
أَيْ حِينَئِذٍ يَتَذَكَّر اِبْن آدَم جَمِيع عَمَله خَيْره وَشَرّه كَمَا قَالَ تَعَالَى " يَوْمئِذٍ يَتَذَكَّر الْإِنْسَان وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى " .
وَقَوْله : { يَوْم يَتَذَكَّر الْإِنْسَان مَا سَعَى } يَقُول : إِذَا جَاءَتْ الطَّامَّة يَوْم يَتَذَكَّر الْإِنْسَان مَا عَمِلَ فِي الدُّنْيَا مِنْ خَيْر وَشَرّ , وَذَلِكَ سَعْيه .
مشاركة الموضوع