تفسير القرطبي

سورة المرسلات الآية ٩

وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ ﴿٩﴾
أَيْ فُتِحَتْ وَشُقَّتْ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : " وَفُتِحَتْ السَّمَاء فَكَانَتْ أَبْوَابًا " [ النَّبَأ : 19 ] . وَرَوَى الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : فُرِجَتْ لِلطَّيِّ .
وإذا السماء تصدعت,
فإذا النجوم طُمست وذهب ضياؤها، وإذا السماء تصدَّعت، وإذا الجبال تطايرت وتناثرت وصارت هباء تَذْروه الرياح، وإذا الرسل عُيِّن لهم وقت وأجل للفصل بينهم وبين الأمم، يقال: لأيِّ يوم عظيم أخِّرت الرسل؟ أخِّرت ليوم القضاء والفصل بين الخلائق. وما أعلمك -أيها الإنسان- أيُّ شيء هو يوم الفصل وشدته وهوله؟ هلاك عظيم في ذلك اليوم للمكذبين بهذا اليوم الموعود.
"وَإِذَا السَّمَاء فُرِجَتْ" شُقَّتْ
أَيْ اِنْفَطَرَتْ وَانْشَقَّتْ وَتَدَلَّتْ أَرْجَاؤُهَا وَوَهَتْ أَطْرَافهَا .
يَقُول : وَإِذَا السَّمَاء شُقِّقَتْ وَصُدِّعَتْ .
مشاركة الموضوع