تفسير القرطبي

سورة المدثر الآية ٢٧

وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا سَقَرُ ﴿٢٧﴾
هَذِهِ مُبَالَغَة فِي وَصْفهَا ; أَيْ وَمَا أَعْلَمَك أَيّ شَيْء هِيَ ؟ وَهِيَ كَلِمَة تَعْظِيم

وَكَرَّرَ اللَّفْظَ تَأْكِيدًا .
وما أعلمك أي شيء جهنم؟
سأدخله جهنم؛ كي يصلى حرَّها ويحترق بنارها وما أعلمك أيُّ شيء جهنم؟ لا تبقي لحمًا ولا تترك عظمًا إلا أحرقته، مغيِّرة للبشرة، مسوِّدة للجلود، محرقة لها، يلي أمرها ويتسلط على أهلها بالعذاب تسعة عشر ملكًا من الزبانية الأشداء.
"وَمَا أَدْرَاك مَا سَقَر" تَعْظِيمًا لِشَأْنِهَا
وَهَذَا تَهْوِيل لِأَمْرِهَا وَتَفْخِيم.
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَيّ شَيْء أَدْرَاك يَا مُحَمَّد أَيّ شَيْء سَقَر .
مشاركة الموضوع