تفسير القرطبي

سورة الجن الآية ١٥

وَأَمَّا ٱلْقَٰسِطُونَ فَكَانُوا۟ لِجَهَنَّمَ حَطَبًۭا ﴿١٥﴾
أَيْ الْجَائِرُونَ عَنْ طَرِيق الْحَقّ وَالْإِيمَان


أَيْ وَقُودًا . وَقَوْله : " فَكَانُوا " أَيْ فِي عِلْم اللَّه تَعَالَى .
وأما الجائرون عن طريق الإسلام فكانوا وقودا لجهنم.
وأنا منا الخاضعون لله بالطاعة، ومنا الجائرون الظالمون الذين حادوا عن طريق الحق، فمن أسلم وخضع لله بالطاعة، فأولئك الذين قصدوا طريق الحق والصواب، واجتهدوا في اختياره فهداهم الله إليه، وأما الجائرون عن طريق الإسلام فكانوا وَقودًا لجهنم.
"وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّم حَطَبًا" وَقُودًا وَأَنَّا وَأَنَّهُمْ وَأَنَّهُ فِي اثْنَيْ عَشَر مَوْضِعًا هِيَ وَأَنَّهُ تَعَالَى وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمَا بَيْنهمَا بِكَسْرِ الْهَمْزَة اسْتِئْنَافًا وَبِفَتْحِهَا بِمَا يُوَجِّه بِهِ
أَيْ وَقُود تُسَعَّر بِهِمْ .
{ وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ } يَقُول : الْجَائِرُونَ عَنِ الْإِسْلَام , { فَكَانُوا لِجَهَنَّم حَطَبًا } تُوقَد بِهِمْ .
مشاركة الموضوع