تفسير القرطبي

سورة القلم الآية ٧

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ ﴿٧﴾
أَيْ إِنَّ اللَّه هُوَ الْعَالِم بِمَنْ حَادَ عَنْ دِينه .

أَيْ الَّذِينَ هُمْ عَلَى الْهُدَى فَيُجَازِي كُلًّا غَدًا بِعَمَلِهِ .
إن ربك- سبحانه- هو أعلم بالشقي المنحرف عن دين الله وطريق الهدى, وهو أعلم بالتقي المهتدي إلى دين الحق.
إن ربك- سبحانه- هو أعلم بالشقي المنحرف عن دين الله وطريق الهدى، وهو أعلم بالتقي المهتدي إلى دين الحق.
"إنَّ رَبّك أَعْلَم بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيله وَهُوَ أَعْلَم بِالْمُهْتَدِينَ" لَهُ وَأَعْلَم بِمَعْنَى عَالِم
أَيْ هُوَ يَعْلَم تَعَالَى أَيّ الْفَرِيقَيْنِ مِنْكُمْ وَمِنْهُمْ هُوَ الْمُهْتَدِي وَيَعْلَم الْحِزْب الضَّالّ عَنْ الْحَقّ .
وَقَوْله : { إِنَّ رَبّك هُوَ أَعْلَم بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيله } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ رَبّك يَا مُحَمَّد هُوَ أَعْلَم بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيله , كَضَلَالِ كُفَّار قُرَيْش عَنْ دِين اللَّه , وَطَرِيق الْهُدَى .

يَقُول : وَهُوَ أَعْلَم بِمَنْ اهْتَدَى , فَاتَّبِعِ الْحَقّ , وَأَقِرَّ بِهِ , كَمَا اهْتَدَيْت أَنْتَ فَاتَّبَعْت الْحَقّ , وَهَذَا مِنْ مَعَارِيض الْكَلَام . وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَام : إِنَّ رَبّك هُوَ أَعْلَم يَا مُحَمَّد بِك , وَأَنْتَ الْمُهْتَدِي وَبِقَوْمِك مِنْ كُفَّار قُرَيْش وَإِنَّهُمُ الضَّالُّونَ عَنْ سَبِيل الْحَقّ .
مشاركة الموضوع