تفسير القرطبي

سورة الواقعة الآية ٧

وَكُنتُمْ أَزْوَٰجًۭا ثَلَٰثَةًۭ ﴿٧﴾
أَيْ أَصْنَافًا ثَلَاثَة كُلّ صِنْف يُشَاكِل مَا هُوَ مِنْهُ , كَمَا يُشَاكِل الزَّوْج الزَّوْجَة , ثُمَّ بَيَّنَ مَنْ هُمْ فَقَالَ : " فَأَصْحَاب الْمَيْمَنَة " " وَأَصْحَاب الْمَشْأَمَة " و " السَّابِقُونَ ".
وكنتم- أيها الخلق- أصنافا ثلاثة:
وكنتم- أيها الخلق- أصنافًا ثلاثة:
"وَكُنْتُمْ" فِي الْقِيَامَة "أَزْوَاجًا" أَصْنَافًا
أَيْ يَنْقَسِم النَّاس يَوْم الْقِيَامَة إِلَى ثَلَاثَة أَصْنَاف : قَوْم عَنْ يَمِين الْعَرْش وَهُمْ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ شِقّ آدَم الْأَيْمَن وَيُؤْتَوْنَ كُتُبهمْ بِأَيْمَانِهِمْ وَيُؤْخَذ بِهِمْ ذَات الْيَمِين قَالَ السُّدِّيّ وَهُمْ جُمْهُور أَهْل الْجَنَّة وَآخَرُونَ عَنْ يَسَار الْعَرْش وَهُمْ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ شِقّ آدَم الْأَيْسَر وَيُؤْتَوْنَ كُتُبهمْ بِشِمَالِهِمْ وَيُؤْخَذ بِهِمْ ذَات الشِّمَال وَهُمْ عَامَّة أَهْل النَّار - عِيَاذًا بِاَللَّهِ مِنْ صَنِيعهمْ - وَطَائِفَة سَابِقُونَ بَيْن يَدَيْهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُمْ أَخَصّ وَأَحْظَى وَأَقْرَب مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين الَّذِينَ هُمْ سَادَتهمْ فِيهِمْ الرُّسُل وَالْأَنْبِيَاء وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء وَهُمْ أَقَلّ عَدَدًا مِنْ أَصْحَاب الْيَمِين لِهَذَا .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَكُنْتُمْ أَيّهَا النَّاس أَنْوَاعًا ثَلَاثَة وَضُرُوبًا . كَمَا : 25764 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَة } قَالَ : مَنَازِل النَّاس يَوْم الْقِيَامَة .
مشاركة الموضوع