تفسير القرطبي

سورة القمر الآية ٣٦

وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ ﴿٣٦﴾
"يَعْنِي لُوطًا خَوَّفَهُمْ

عُقُوبَتنَا وَأَخْذنَا إِيَّاهُمْ بِالْعَذَابِ

أَيْ شَكُّوا فِيمَا أَنْذَرَهُمْ بِهِ الرَّسُول وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ , وَهُوَ تَفَاعُل مِنْ الْمِرْيَة .
ولقد خوف لوط قومه بأس الله وعذابه, فلم يسمعوا له, بل شكوا في ذلك, وكذبوه.
ولقد خوَّف لوط قومه بأس الله وعذابه، فلم يسمعوا له، بل شكُّوا في ذلك، وكذَّبوه.
"وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ" خَوَّفَهُمْ لُوط "بَطْشَتنَا" أَخْذَتنَا إيَّاهُمْ بِالْعَذَابِ "فَتَمَارَوْا" تَجَادَلُوا وَكَذَّبُوا "بِالنُّذُرِ" بِإِنْذَارِهِ
أَيْ وَلَقَدْ كَانَ قَبْل حُلُول الْعَذَاب بِهِمْ قَدْ أَنْذَرَهُمْ بَأْس اللَّه وَعَذَابه فَمَا اِلْتَفَتُوا إِلَى ذَلِكَ وَلَا أَصْغَوْا إِلَيْهِ بَلْ شَكُّوا فِيهِ وَتَمَارَوْا بِهِ .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَقَدْ أَنْذَرَ لُوطٌ قَوْمَهُ بَطْشَتَنَا الَّتِي بَطَشْنَاهَا قَبْل ذَلِكَ { فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ } يَقُول : فَكَذَّبُوا بِإِنْذَارِهِ مَا أَنْذَرَهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَكًّا مِنْهُمْ فِيهِ . وَقَوْله : { فَتَمَارَوْا } تَفَاعَلُوا مِنَ الْمِرْيَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل : ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 25386 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ } لَمْ يُصَدِّقُوهُ
مشاركة الموضوع