تفسير القرطبي

سورة النجم الآية ٤٥

وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ ﴿٤٥﴾
أَيْ مِنْ أَوْلَاد آدَم وَلَمْ يُرِدْ آدَم وَحَوَّاء بِأَنَّهُمَا خُلِقَا مِنْ نُطْفَة .
وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من الإنسان والحيوان,
وأنه خلق الزوجين: الذكر والأنثى من الإنسان والحيوان، من نطفة تُصَبُّ في الرحم.
"وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ" الصِّنْفَيْنِ
" وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَر وَالْأُنْثَى مِنْ نُطْفَة إِذَا تُمْنَى" كَقَوْلِهِ " أَيَحْسَبُ الْإِنْسَان أَنْ يُتْرَك سُدًى أَلَمْ يَكُ نُطْفَة مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ثُمَّ كَانَ عَلَقَة فَخَلَقَ فَسَوَّى فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَر وَالْأُنْثَى أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى " .
وَقَوْله : { وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأَنَّهُ ابْتَدَعَ إِنْشَاء الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى , وَجَعَلَهُمَا زَوْجَيْنِ ; لِأَنَّ الذَّكَرَ زَوْجُ الْأُنْثَى , وَالْأُنْثَى لَهُ زَوْجٌ فَهُمَا زَوْجَانِ , يَكُون كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا زَوْجًا لِلْآخَرِ .
مشاركة الموضوع