تفسير القرطبي

سورة الطور الآية ٤٢

أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًۭا ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هُمُ ٱلْمَكِيدُونَ ﴿٤٢﴾
أَيْ مَكْرًا بِك فِي دَار النَّدْوَة .

أَيْ الْمَمْكُور بِهِمْ " وَلَا يَحِيق الْمَكْر السَّيِّئ إِلَّا بِأَهْلِهِ " [ فَاطِر : 43 ] وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قُتِلُوا بِبَدْرٍ .
بل يريدون برسول الله وبالمؤمنين مكرا , فالذين كفروا يرجع كيدهم ومكرهم على أنفسهم.
بل يريدون برسول الله وبالمؤمنين مكرًا، فالذين كفروا يرجع كيدهم ومكرهم على أنفسهم.
"أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا" بِك لِيُهْلِكُوك فِي دَار النَّدْوَة "فَاَلَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ" الْمَغْلُوبُونَ الْمُهْلَكُونَ فَحَفِظَهُ اللَّه مِنْهُمْ ثُمَّ أَهْلَكَهُمْ بِبَدْرٍ
يَقُول تَعَالَى أَمْ يُرِيد هَؤُلَاءِ بِقَوْلِهِمْ هَذَا فِي الرَّسُول وَفِي الدِّين غُرُور النَّاس وَكَيْد الرَّسُول وَأَصْحَابه فَكَيْدهمْ إِنَّمَا يَرْجِع وَبَالُهُ عَلَى أَنْفُسهمْ فَاَلَّذِينَ كَفَرُوا هُمْ الْمَكِيدُونَ .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : بَلْ يُرِيد هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ يَا مُحَمَّد بِك , وَبِدِينِ اللَّه كَيْدًا { فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ } يَقُول : فَهُمُ الْمَكِيدُونَ الْمَمْكُور بِهِمَا دُونَك , فَثِقْ بِاللَّهِ , وَامْضِ لِمَا أَمَرَك بِهِ .
مشاركة الموضوع