تفسير القرطبي

سورة الطور الآية ١٠

وَتَسِيرُ ٱلْجِبَالُ سَيْرًۭا ﴿١٠﴾
قَالَ مُقَاتِل : تَسِير عَنْ أَمَاكِنهَا حَتَّى تَسْتَوِيَ بِالْأَرْضِ . وَقِيلَ : تَسِير كَسَيْرِ السَّحَاب الْيَوْم فِي الدُّنْيَا ; بَيَانه " وَتَرَى الْجِبَال تَحْسَبُهَا جَامِدَة وَهِيَ تَمُرّ مَرَّ السَّحَاب " [ النَّمْل : 88 ] . وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي " الْكَهْف " .
وتزول الجبال عن أماكنها, وتسير كسير السحاب.
إن عذاب ربك -أيها الرسول- بالكفار لَواقع، ليس له مِن مانع يمنعه حين وقوعه، يوم تتحرك السماء فيختلُّ نظامها وتضطرب أجزاؤها، وذلك عند نهاية الحياة الدنيا، وتزول الجبال عن أماكنها، وتسير كسير السحاب.
"وَتَسِير الْجِبَال سَيْرًا" تَصِير هَبَاء مَنْثُورًا وَذَلِكَ فِي يَوْم الْقِيَامَة
أَيْ تَذْهَب فَتَصِير هَبَاء مُنْبَثًّا وَتُنْسَف نَسْفًا .
وَقَوْله : { وَتَسِير الْجِبَال سَيْرًا } يَقُول : وَتَسِير الْجِبَال عَنْ أَمَاكِنهَا مِنَ الْأَرْض سَيْرًا , فَتَصِير هَبَاء مُنْبَثًّا .
مشاركة الموضوع