تفسير القرطبي

سورة الذاريات الآية ٤٠

فَأَخَذْنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذْنَٰهُمْ فِى ٱلْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌۭ ﴿٤٠﴾
لِكُفْرِهِمْ وَتَوَلِّيهمْ عَنْ الْإِيمَان .

أَيْ طَرَحْنَاهُمْ فِي الْبَحْر

يَعْنِي فِرْعَوْن , لِأَنَّهُ أَتَى مَا يُلَام عَلَيْهِ .
فأخذنا فرعون وجنوده, فطرحناهم في البحر, وهو آت ما يلام عليه; بسبب كفره وجحوده وفجوره.
فأخذنا فرعون وجنوده، فطرحناهم في البحر، وهو آتٍ ما يلام عليه؛ بسبب كفره وجحوده وفجوره.
"فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُوده فَنَبَذْنَاهُمْ" طَرَحْنَاهُمْ "فِي الْيَمّ" الْبَحْر فَغَرِقُوا "وَهُوَ" أَيْ فِرْعَوْن "مُلِيم" آتٍ بِمَا يُلَام عَلَيْهِ مِنْ تَكْذِيب الرُّسُل وَدَعْوَى الرُّبُوبِيَّة -
أَيْ أَلْقَيْنَاهُمْ " فِي الْيَمّ " وَهُوَ الْبَحْر " وَهُوَ مُلِيم" أَيْ وَهُوَ مَلُوم كَافِر جَاحِد فَاجِر مُعَانِد .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمّ وَهُوَ مُلِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَأَخَذْنَا فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ بِالْغَضَبِ مِنَّا وَالْأَسَف { فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمّ } يَقُول فَأَلْقَيْنَاهُمْ فِي الْبَحْر , فَغَرَّقْنَاهُمْ فِيهِ { وَهُوَ مُلِيم } يَقُول : وَفِرْعَوْن مُلِيم , وَالْمُلِيم : هُوَ الَّذِي قَدْ أَتَى مَا يُلَام عَلَيْهِ مِنَ الْفِعْل . وَكَانَ قَتَادَة يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 24944 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَهُوَ مُلِيم } : أَيْ مُلِيم فِي نِعْمَة اللَّه . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَهُوَ مُلِيم } قَالَ : مُلِيم فِي عِبَاد اللَّه 0 وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه " فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُ " .
مشاركة الموضوع