تفسير القرطبي

سورة الجاثية الآية ٣٧

وَلَهُ ٱلْكِبْرِيَآءُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿٣٧﴾
أَيْ الْعَظَمَة وَالْجَلَال وَالْبَقَاء وَالسُّلْطَان وَالْقُدْرَة وَالْكَمَال . " فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم " وَاَللَّه أَعْلَم . خَتْم تَفْسِير سُورَة الْجَاثِيَة , وَالْحَمْد لِلَّهِ .
وله وحده سبحانه العظمة والجلال والكبرياء والسلطان والقدرة والكمال في السموات والأرض, وهو العزيز الذي لا يغالب, الحكيم في أقواله وأفعاله وقدره وشرعه, تعالى وتقدس, لا إله إلا هو.
وله وحده سبحانه العظمة والجلال والكبرياء والسُّلْطان والقدرة والكمال في السموات والأرض، وهو العزيز الذي لا يغالَب، الحكيم في أقواله وأفعاله وقدره وشرعه، تعالى وتقدَّس، لا إله إلا هو.
"وَلَهُ الْكِبْرِيَاء" الْعَظَمَة "فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض" حَال أَيْ كَائِنَة فِيهِمَا "وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم" تَقَدَّمَ
ثُمَّ قَالَ جَلَّ وَعَلَا وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض قَالَ مُجَاهِد يَعْنِي السُّلْطَان أَيْ هُوَ الْعَظِيم الْمُمَجَّد الَّذِي كُلّ شَيْء خَاضِع لَدَيْهِ فَقِير إِلَيْهِ . وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح " يَقُول اللَّه تَعَالَى الْعَظَمَة إِزَارِي وَالْكِبْرِيَاء رِدَائِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا أَسْكَنْته نَارِي " رَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث الْأَعْمَش عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْأَغَرّ أَبِي مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَأَبِي سَعِيد عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ وَقَوْله تَعَالَى هُوَ الْعَزِيز أَيْ الَّذِي لَا يُغَالَب وَلَا يُمَانَع الْحَكِيم فِي أَقْوَاله وَأَفْعَاله وَشَرْعه وَقَدَره تَعَالَى وَتَقَدَّسَ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ آخِر تَفْسِير سُورَة الْجَاثِيَة وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة وَبِهِ التَّوْفِيق وَالْعِصْمَة .
وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض يَقُول : وَلَهُ الْعَظَمَة وَالسُّلْطَان فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض دُون مَا سِوَاهُ مِنَ الْآلِهَة وَالْأَنْدَاد { وَهُوَ الْعَزِيز } فِي نِقْمَته مِنْ أَعْدَائِهِ , الْقَاهِر كُلّ مَا دُونه , وَلَا يَقْهَرهُ شَيْء { الْحَكِيم } فِي تَدْبِيره خَلْقه وَتَصْرِيفه إِيَّاهُمْ فِيمَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ . آخِر تَفْسِير سُورَة الْجَاثِية.
مشاركة الموضوع