تفسير القرطبي

سورة الجاثية الآية ٣

إِنَّ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍۢ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٣﴾
أَيْ فِي خَلْقهمَا
إن في السموات السبع اللاتي منهن نزول الغيث, بالأرض التي منها خروج الخلق, لأدلة وحججا للمؤمنين بها.
إن في السموات السبع، والأرض التي منها خروج الخلق، وما فيهما من المخلوقات المختلفة الأجناس والأنواع، لأدلة وحججًا للمؤمنين بها.
"إنَّ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض" أَيْ فِي خَلْقهمَا "لَآيَات" دَالَّة عَلَى قُدْرَة اللَّه وَوَحْدَانِيّته تَعَالَى
يُرْشِد تَعَالَى خَلْقه إِلَى التَّفَكُّر فِي آلَائِهِ وَنِعَمه وَقُدْرَته الْعَظِيمَة الَّتِي خَلَقَ بِهِمَا السَّمَوَات الْأَرْض .
وَقَوْله : { إِنَّ فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض لَآيَات لِلْمُؤْمِنِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ فِي السَّمَوَات السَّبْع الْآتِي مِنْهُنَّ نُزُول الْغَيْث , وَالْأَرْض الَّتِي مِنْهَا خُرُوج الْخَلْق أَيّهَا النَّاس { لَآيَات لِلْمُؤْمِنِينَ } يَقُول : لَأَدِلَّة وَحُجَجًا لِلْمُصَدِّقِينَ بِالْحُجَجِ إِذَا تَبَيَّنُوهَا وَرَأَوْهَا .
مشاركة الموضوع