تفسير القرطبي

سورة الزخرف الآية ٣٢

أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍۢ دَرَجَٰتٍۢ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًۭا سُخْرِيًّۭا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌۭ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ﴿٣٢﴾
رُوِيَ أَنَّ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة - وَكَانَ يُسَمَّى رَيْحَانَة قُرَيْش كَانَ يَقُول : لَوْ كَانَ مَا يَقُولهُ مُحَمَّد حَقًّا لَنَزَلَ عَلَيَّ أَوْ عَلَى أَبِي مَسْعُود ; فَقَالَ اللَّه تَعَالَى : " أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَة رَبّك " يَعْنِي النُّبُوَّة فَيَضَعُونَهَا حَيْثُ شَاءُوا .

" نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنهمْ مَعِيشَتهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا " أَيْ أَفْقَرْنَا قَوْمًا وَأَغْنَيْنَا قَوْمًا ; فَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَمْر الدُّنْيَا إِلَيْهِمْ فَكَيْف يُفَوَّض أَمْر النُّبُوَّة إِلَيْهِمْ . قَالَ قَتَادَة : تَلْقَاهُ ضَعِيف الْقُوَّة قَلِيل الْحِيلَة عَيِيّ اللِّسَان وَهُوَ مَبْسُوط لَهُ , وَتَلْقَاهُ شَدِيد الْحِيلَة بَسِيط اللِّسَان وَهُوَ مُقَتَّر عَلَيْهِ . وَقَرَأَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَابْن مُحَيْصِن فِي رِوَايَة عَنْهُ " مَعَايِشهمْ " . وَقِيلَ : أَيْ نَحْنُ أَعْطَيْنَا عَظِيم الْقَرْيَتَيْنِ مَا أَعْطَيْنَا لَا لِكَرَامَتِهِمَا عَلَيَّ وَأَنَا قَادِر عَلَى نَزْع النِّعْمَة عَنْهُمَا ; فَأَيّ فَضْل وَقَدْر لَهُمَا .

أَيْ فَاضَلْنَا بَيْنهمْ فَمِنْ فَاضِل وَمَفْضُول وَرَئِيس وَمَرْءُوس ; قَالَ مُقَاتِل . وَقِيلَ : بِالْحُرِّيَّةِ وَالرِّقّ ; فَبَعْضهمْ مَالِك وَبَعْضهمْ مَمْلُوك . وَقِيلَ : بِالْغِنَى وَالْفَقْر ; فَبَعْضهمْ غَنِيّ وَبَعْضهمْ فَقِير . وَقِيلَ : بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر .

قَالَ السُّدِّيّ وَابْن زَيْد : خَوَلًا وَخُدَّامًا , يُسَخِّر الْأَغْنِيَاء الْفُقَرَاء فَيَكُون بِهِ بَعْضهمْ سَبَبًا لِمَعَاشِ بَعْض . وَقَالَ قَتَادَة وَالضَّحَّاك : يَعْنِي لِيَمْلِك بَعْضهمْ بَعْضًا . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ السُّخْرِيَة الَّتِي بِمَعْنَى الِاسْتِهْزَاء ; أَيْ لِيَسْتَهْزِئ الْغَنِيّ بِالْفَقِيرِ . قَالَ الْأَخْفَش : سَخِرْت بِهِ وَسَخِرْت مِنْهُ , وَضَحِكْت مِنْهُ وَضَحِكْت بِهِ , وَهَزِئْت مِنْهُ وَبِهِ ; كُلّ يُقَال , وَالِاسْم السُّخْرِيَة ( بِالضَّمِّ ) . وَالسُّخْرِيّ وَالسِّخْرِيّ ( بِالضَّمِّ وَالْكَسْر ) . وَكُلّ النَّاس ضَمُّوا " سُخْرِيًّا " إِلَّا اِبْن مُحَيْصِن وَمُجَاهِد فَإِنَّهُمَا قَرَآ " سِخْرِيًّا "

أَيْ أَفْضَل مِمَّا يَجْمَعُونَ مِنْ الدُّنْيَا . ثُمَّ قِيلَ : الرَّحْمَة النُّبُوَّة , وَقِيلَ الْجَنَّة . وَقِيلَ : تَمَام الْفَرَائِض خَيْر مِنْ كَثِير النَّوَافِل . وَقِيلَ : مَا يُتَفَضَّل بِهِ عَلَيْهِمْ خَيْر مِمَّا يُجَازِيهِمْ عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالهمْ .
أهم يقسمون النبوة فيضعونها حيث شاؤوا؟ نحن قسمنا بينهم معيشتهم في حياتهم الدنيا من الأرزاق والأقوات, ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات: هذا غني وهذا فقير, وهذا قوي وهذا ضعيف ليكون بعضهم سببا لبعض في المعاش ورحمة ربك - يا محمد - بإدخالهم الجنة خير مما يجمعون من حطام الدنيا الفاني.
أهم يقسمون النبوة فيضعونها حيث شاؤوا؟ نحن قسمنا بينهم معيشتهم في حياتهم الدنيا من الأرزاق والأقوات، ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات: هذا غنيٌّ وهذا فقير، وهذا قويٌّ وهذا ضعيف؛ ليكون بعضهم مُسَخَّرًا لبعض في المعاش. ورحمة ربك -أيها الرسول- بإدخالهم الجنة خير مما يجمعون من حطام الدنيا الفاني.
"أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَة رَبّك" النُّبُوَّة "نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنهمْ مَعِيشَتهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا" فَجَعَلْنَا بَعْضهمْ غَنِيًّا وَبَعْضهمْ فَقِيرًا "وَرَفَعْنَا بَعْضهمْ" بِالْغِنَى "فَوْق بَعْض دَرَجَات لِيَتَّخِذ بَعْضهمْ" الْغَنِيّ "بَعْضًا" الْفَقِير "سُخْرِيًّا" مُسَخَّرًا فِي الْعَمَل لَهُ بِالْأُجْرَةِ وَالْيَاء لِلنَّسَبِ وَقُرِئَ بِكَسْرِ السِّين "وَرَحْمَة رَبّك" أَيْ الْجَنَّة "خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ" فِي الدُّنْيَا
" أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَة رَبّك " أَيْ لَيْسَ الْأَمْر مَرْدُودًا إِلَيْهِمْ بَلْ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَاَللَّه أَعْلَم حَيْثُ يَجْعَل رِسَالَاته فَإِنَّهُ لَا يُنَزِّلُهَا إِلَّا عَلَى أَزْكَى الْخَلْق قَلْبًا وَنَفْسًا وَأَشْرَفَهُمْ بَيْتًا وَأَطْهَرهمْ أَصْلًا ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ مُبَيِّنًا أَنَّهُ قَدْ فَاوَتَ بَيْن خَلْقه فِيمَا أَعْطَاهُمْ مِنْ الْأَمْوَال وَالْأَرْزَاق وَالْعُقُول وَالْفُهُوم وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْقُوَى الظَّاهِرَة وَالْبَاطِنَة فَقَالَ " نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنهمْ مَعِيشَتهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا" الْآيَة . وَقَوْله جَلَّتْ عَظَمَته " لِيَتَّخِذ بَعْضهمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا " قِيلَ مَعْنَاهُ لِيُسَخِّر بَعْضهمْ بَعْضًا فِي الْأَعْمَال لِاحْتِيَاجِ هَذَا إِلَى هَذَا وَهَذَا إِلَى هَذَا قَالَهُ السُّدِّيّ وَغَيْره وَقَالَ قَتَادَة وَالضَّحَّاك لِيَمْلِك بَعْضهمْ بَعْضًا وَهُوَ رَاجِع إِلَى الْأَوَّل ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " وَرَحْمَة رَبّك خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ " أَيْ رَحْمَة اللَّه بِخَلْقِهِ خَيْر لَهُمْ مِمَّا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ الْأَمْوَال وَمَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا.
وَقَوْله : { أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَة رَبّك } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَهَؤُلَاءِ الْقَائِلُونَ : لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآن عَلَى رَجُل مِنْ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيم يَا مُحَمَّد , يَقْسِمُونَ رَحْمَة رَبّك بَيْن خَلْقه , فَيَجْعَلُونَ كَرَامَته لِمَنْ شَاءُوا , وَفَضْله لِمَنْ أَرَادُوا , أَمْ اللَّه الَّذِي يَقْسِم ذَلِكَ , فَيُعْطِيه مَنْ أَحَبَّ , وَيَحْرُمهُ مَنْ شَاءَ ؟ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23843 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا بِشْر بْن عُمَارَة , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : لَمَّا بَعَثَ اللَّه مُحَمَّدًا رَسُولًا , أَنْكَرَتِ الْعَرَب ذَلِكَ , وَمَنْ أَنْكَرَ مِنْهُمْ , فَقَالُوا : اللَّه أَعْظَم مِنْ أَنْ يَكُون رَسُوله بَشَرًا مِثْل مُحَمَّد , قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُل مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِر النَّاس } 10 2 وَقَالَ { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر } 16 43 يَعْنِي : أَهْل الْكُتُب الْمَاضِيَة , أَبَشَرًا كَانَتْ الرُّسُل الَّتِي أَتَتْكُمْ أَمْ مَلَائِكَة ؟ فَإِنْ كَانُوا مَلَائِكَة أَتَتْكُمْ , وَإِنْ كَانُوا بَشَرًا فَلَا تُنْكِرُونَ أَنْ يَكُون مُحَمَّد رَسُولًا : قَالَ : ثُمَّ قَالَ : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْل الْقُرَى } 12 109 أَيْ لَيْسُوا مِنْ أَهْل السَّمَاء كَمَا قُلْتُمْ ; قَالَ : فَلَمَّا كَرَّرَ اللَّه عَلَيْهِمُ الْحُجَج قَالُوا , وَإِذَا كَانَ بَشَرًا فَغَيْر مُحَمَّد كَانَ أَحَقّ بِالرِّسَالَةِ ف { لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآن عَلَى رَجُل مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيم } يَقُولُونَ : أَشْرَف مِنْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَعْنُونَ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة الْمَخْزُومِيّ , وَكَانَ يُسَمَّى رَيْحَانَة قُرَيْش , هَذَا مِنْ مَكَّة , وَمَسْعُود بْن عَمْرو بْن عُبَيْد اللَّه الثَّقَفِيّ مِنْ أَهْل الطَّائِف , قَالَ : يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ رَدًّا عَلَيْهِمْ { أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَة رَبّك } أَنَا أَفْعَل مَا شِئْت .


وَقَوْله : { نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنهمْ مَعِيشَتهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : بَلْ نَحْنُ نَقْسِم رَحْمَتنَا وَكَرَامَتنَا بَيْن مَنْ شِئْنَا مِنْ خَلْقنَا , فَنَجْعَل مَنْ شِئْنَا رَسُولًا , وَمَنْ أَرَدْنَا صِدِّيقًا , وَنَتَّخِذ مَنْ أَرَدْنَا خَلِيلًا , كَمَا قَسَمْنَا بَيْنهمْ مَعِيشَتهمْ الَّتِي يَعِيشُونَ بِهَا فِي حَيَاتهمْ الدُّنْيَا مِنَ الْأَرْزَاق وَالْأَقْوَات , فَجَعَلْنَا بَعْضهمْ فِيهَا أَرْفَع مِنْ بَعْض دَرَجَة , بَلْ جَعَلْنَا هَذَا غَنِيًّا , وَهَذَا فَقِيرًا , وَهَذَا مَلِكًا , وَهَذَا مَمْلُوكًا { لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا } . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23844 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى { أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَة رَبّك نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنهمْ مَعِيشَتهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } فَتَلْقَاهُ ضَعِيف الْحِيلَة , عَيِيّ اللِّسَان , وَهُوَ مَبْسُوط لَهُ فِي الرِّزْق , وَتَلْقَاهُ شَدِيد الْحِيلَة , سَلِيط اللِّسَان , وَهُوَ مَقْتُور عَلَيْهِ , قَالَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنهمْ مَعِيشَتهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } كَمَا قَسَّمَ بَيْنهمْ صُوَرهمْ وَأَخْلَاقهمْ تَبَارَكَ رَبّنَا وَتَعَالَى .


وَقَوْله : { لِيَتَّخِذ بَعْضهمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا } يَقُول : لِيَسْتَسْخِر هَذَا هَذَا فِي خِدْمَته إِيَّاهُ , وَفِي عَوْد هَذَا عَلَى هَذَا بِمَا فِي يَدَيْهِ مِنْ فَضْل , يَقُول : جَعَلَ تَعَالَى ذِكْره بَعْضًا لِبَعْضٍ سَبَبًا فِي الْمَعَاش فِي الدُّنْيَا . وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِيمَا عَنَى بِقَوْلِهِ : { لِيَتَّخِذ بَعْضهمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ مَا قُلْنَا فِيهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23845 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { لِيَتَّخِذَ بَعْضهمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا } قَالَ : يَسْتَخْدِم بَعْضهمْ بَعْضًا فِي السُّخْرَة . 23846 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { لِيَتَّخِذ بَعْضهمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا } قَالَ : هُمْ بَنُو آدَم جَمِيعًا , قَالَ : وَهَذَا عَبْد هَذَا , وَرَفَعَ هَذَا عَلَى هَذَا دَرَجَة , فَهُوَ يُسَخِّرهُ بِالْعَمَلِ , يَسْتَعْمِلهُ بِهِ , كَمَا يُقَال : سَخَّرَ فُلَان فُلَانًا . وَقَالَ بَعْضهمْ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ : لِيَمْلِكَ بَعْضهمْ بَعْضًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23847 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , عَنْ الضَّحَّاك , فِي قَوْله : { لِيَتَّخِذ بَعْضهمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا } يَعْنِي بِذَلِكَ : الْعَبِيد وَالْخَدَم سُخِّرَ لَهُمْ . 23848 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { لِيَتَّخِذ بَعْضهمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا } مِلْكَة .


وَقَوْله : { وَرَحْمَة رَبّك خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَرَحْمَة رَبّك يَا مُحَمَّد بِإِدْخَالِهِمُ الْجَنَّة خَيْر لَهُمْ مِمَّا يَجْمَعُونَ مِنَ الْأَمْوَال فِي الدُّنْيَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : * -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَرَحْمَة رَبّك خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ } يَعْنِي الْجَنَّة . 23849 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ { وَرَحْمَة رَبّك } يَقُول : الْجَنَّة خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ فِي الدُّنْيَا .
مشاركة الموضوع