تفسير القرطبي

سورة الزمر الآية ٧٠

وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴿٧٠﴾
مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ .

فِي الدُّنْيَا وَلَا حَاجَة بِهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى كِتَاب وَلَا إِلَى شَاهِد , وَمَعَ ذَلِكَ فَتَشْهَد الْكُتُب وَالشُّهُود إِلْزَامًا لِلْحُجَّةِ .
ووفى الله كل نفس جزاء عملها من خير وضر, وهو سبحانه وتعالى أعلم بما يفعلون في الدنيا من طاعة أو معصية.
ووفَّى الله كلَّ نفس جزاء عملها من خير وشر، وهو سبحانه وتعالى أعلم بما يفعلون في الدنيا من طاعة أو معصية.
"وَوُفِّيَتْ كُلّ نَفْس مَا عَمِلَتْ" أَيْ جَزَاءَهُ "وَهُوَ أَعْلَم" عَالِم "بِمَا يَفْعَلُونَ" فَلَا يَحْتَاج إلَى شَاهِد
أَيْ مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ " وَهُوَ أَعْلَم بِمَا يَفْعَلُونَ " .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَوُفِّيَتْ كُلّ نَفْس مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَم بِمَا يَفْعَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَوَفَى اللَّه حِينَئِذٍ كُلّ نَفْس جَزَاء عَمَلهَا مِنْ خَيْر وَشَرّ , وَهُوَ أَعْلَم بِمَا يَفْعَلُونَ فِي الدُّنْيَا مِنْ طَاعَة أَوْ مَعْصِيَة , وَلَا يَعْزُب عَنْهُ عِلْم شَيْء مِنْ ذَلِكَ , وَهُوَ مُجَازِيهمْ عَلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة , فَمُثِيب الْمُحْسِن بِإِحْسَانِهِ , وَالْمُسِيء بِمَا أَسَاءَ .
مشاركة الموضوع