تفسير القرطبي

سورة الزمر الآية ٣٤

لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴿٣٤﴾
أَيْ مِنْ النَّعِيم فِي الْجَنَّة , كَمَا يُقَال : لَك إِكْرَامٌ عِنْدِي ; أَيْ يَنَالُك مِنِّي ذَلِكَ .

الثَّنَاء فِي الدُّنْيَا وَالثَّوَاب فِي الْآخِرَة .
لهم ما يشاؤون عند ربهم من أصناف اللذات, المشتهيات؟ ذلك جزاء من أطاع ربه حق الطاعة, وعبده حق العبادة.
لهم ما يشاؤون عند ربهم من أصناف اللذات المشتهيات؛ ذلك جزاء مَن أطاع ربه حق الطاعة، وعبده حق العبادة.
"لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْد رَبّهمْ ذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ" لِأَنْفُسِهِمْ بِإِيمَانِهِمْ
" لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْد رَبّهمْ " يَعْنِي فِي الْجَنَّة مَهْمَا طَلَبُوا وَجَدُوا .
وَقَوْله : { لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْد رَبّهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَهُمْ عِنْد رَبّهمْ يَوْم الْقِيَامَة , مَا تَشْتَهِيه أَنْفُسهمْ , وَتَلَذّهُ أَعْيُنهمْ { ذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَذَا الَّذِي لَهُمْ عِنْد رَبّهمْ , جَزَاء مَنْ أَحْسَنَ فِي الدُّنْيَا فَأَطَاعَ اللَّه فِيهَا , وَائْتَمَرَ لِأَمْرِهِ , وَانْتَهَى عَمَّا نَهَاهُ فِيهَا عَنْهُ .
مشاركة الموضوع