تفسير القرطبي

سورة الزمر الآية ١٣

قُلْ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍۢ ﴿١٣﴾
يُرِيد عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة وَقَالَ حِين دَعَاهُ قَوْمه إِلَى دِين آبَائِهِ ; قَالَ أَكْثَر أَهْل التَّفْسِير . وَقَالَ أَبُو حَمْزَة الثُّمَالِيّ وَابْن الْمُسَيِّب : هَذِهِ الْآيَة مَنْسُوخَة بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " لِيَغْفِرَ لَك اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبك وَمَا تَأَخَّرَ " [ الْفَتْح : 2 ] فَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَة مِنْ قَبْل أَنْ يُغْفَر ذَنْب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فل- يا محمد- لناس: إني أخاف إن عصيت ربي فيما أمرني به من عبادته والإخلاص في طاعته عذاب يوم القيامة, ذلك اليوم الذي يعظم هوله.
قل -أيها الرسول- للناس: إني أخاف إن عصيت ربي فيما أمرني به من عبادته والإخلاص في طاعته عذاب يوم القيامة، ذلك اليوم الذي يعظم هوله.
يَقُول تَعَالَى قُلْ يَا مُحَمَّد وَأَنْتَ رَسُول اللَّه " إِنِّي أَخَاف إِنْ عَصَيْت رَبِّي عَذَاب يَوْم عَظِيم " وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَهَذَا شَرْط وَمَعْنَاهُ التَّعْرِيض بِغَيْرِهِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى.
وَقَوْله تَعَالَى : { قُلْ إِنِّي أَخَاف إِنْ عَصَيْت رَبِّي عَذَاب عَظِيم } : يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ يَا مُحَمَّد لَهُمْ إِنِّي أَخَاف إِنْ عَصَيْت رَبِّي فِيمَا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ عِبَادَته , مُخْلِصًا لَهُ الطَّاعَة , وَمُفْرَده بِالرُّبُوبِيَّةِ . { عَذَاب يَوْم عَظِيم } : يَعْنِي عَذَاب يَوْم الْقِيَامَة , ذَلِكَ هُوَ الْيَوْم الَّذِي يَعْظُم هَوْله .
مشاركة الموضوع