تفسير القرطبي

سورة الصافات الآية ١٨١

وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلْمُرْسَلِينَ ﴿١٨١﴾
أَيْ الَّذِينَ بَلَّغُوا عَنْ اللَّه تَعَالَى التَّوْحِيد وَالرِّسَالَة . وَقَالَ أَنَس قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا سَلَّمْتُمْ عَلَيَّ فَسَلِّمُوا عَلَى الْمُرْسَلِينَ فَإِنَّمَا أَنَا رَسُول مِنْ الْمُرْسَلِينَ ) وَقِيلَ : مَعْنَى " وَسَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ " أَيْ أَمْن لَهُمْ مِنْ اللَّه جَلَّ وَعَزَّ يَوْم الْفَزَع الْأَكْبَر .
وتحية الله الدائمة وثناؤه وأمانه لجميع المرسلين.
وتحية الله الدائمة وثناؤه وأمانه لجميع المرسلين.
"وَسَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ" الْمُبَلِّغِينَ عَنْ اللَّه التَّوْحِيد وَالشَّرَائِع
أَيْ سَلَام اللَّه عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة لِسَلَامَةِ مَا قَالُوهُ فِي رَبِّهِمْ وَصِحَّته وَحَقِّيَّتِهِ .
وَقَوْله : { وَسَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ } يَقُول : وَأُمَّة مِنْ اللَّه لِلْمُرْسَلِينَ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ إِلَى أُمَمهمْ الَّذِي ذَكَرَهُمْ فِي هَذِهِ السُّورَة وَغَيْرهمْ مِنْ فَزَع يَوْم الْعَذَاب الْأَكْبَر , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ مَكْرُوه أَنْ يَنَالهُمْ مِنْ قِبَل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى. 22806 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { سَلَام عَلَى الْمُرْسَلِينَ } قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا سَلَّمْتُمْ عَلَيَّ فَسَلِّمُوا عَلَى الْمُرْسَلِينَ فَإِنَّمَا أَنَا رَسُول مِنْ الْمُرْسَلِينَ " .
مشاركة الموضوع