نواحي
الرئيسية
الأقسام
الأخبار
الصوتيات
القرآن
المرئيات
الكتب
دليل المواقع
الدروس
القصص
المقالات
البرامج والسكربتات
أدوات التصميم
الشعر والأدب
دعوة
سؤال وجواب حول الإسلام
ما لا يسع أطفال المسلمين جهله
الأكاديمية
أعمالي
سكربتات
من نحن
تواصل معنا
0
- Items In Cart
ابحث
الرئيسية
القرّاء والمقرئين
تفاسير القرآن الكريم
تفسير القرطبي
الروم
الآية 15
تفسير القرطبي
سورة
الروم
الآية ١٥
اختر سوره
اختر سوره
١- الفاتحة
٢- البقرة
٣- آل عمران
٤- النساء
٥- المائدة
٦- الأنعام
٧- الأعراف
٨- الأنفال
٩- التوبة
١٠- يونس
١١- هود
١٢- يوسف
١٣- الرعد
١٤- إبراهيم
١٥- الحجر
١٦- النحل
١٧- الإسراء
١٨- الكهف
١٩- مريم
٢٠- طه
٢١- الأنبياء
٢٢- الحج
٢٣- المؤمنون
٢٤- النور
٢٥- الفرقان
٢٦- الشعراء
٢٧- النمل
٢٨- القصص
٢٩- العنكبوت
٣٠- الروم
٣١- لقمان
٣٢- السجدة
٣٣- الأحزاب
٣٤- سبأ
٣٥- فاطر
٣٦- يس
٣٧- الصافات
٣٨- ص
٣٩- الزمر
٤٠- غافر
٤١- فصلت
٤٢- الشورى
٤٣- الزخرف
٤٤- الدخان
٤٥- الجاثية
٤٦- الأحقاف
٤٧- محمد
٤٨- الفتح
٤٩- الحجرات
٥٠- ق
٥١- الذاريات
٥٢- الطور
٥٣- النجم
٥٤- القمر
٥٥- الرحمن
٥٦- الواقعة
٥٧- الحديد
٥٨- المجادلة
٥٩- الحشر
٦٠- الممتحنة
٦١- الصف
٦٢- الجمعة
٦٣- المنافقون
٦٤- التغابن
٦٥- الطلاق
٦٦- التحريم
٦٧- الملك
٦٨- القلم
٦٩- الحاقة
٧٠- المعارج
٧١- نوح
٧٢- الجن
٧٣- المزمل
٧٤- المدثر
٧٥- القيامة
٧٦- الإنسان
٧٧- المرسلات
٧٨- النبأ
٧٩- النازعات
٨٠- عبس
٨١- التكوير
٨٢- الانفطار
٨٣- المطففين
٨٤- الانشقاق
٨٥- البروج
٨٦- الطارق
٨٧- الأعلى
٨٨- الغاشية
٨٩- الفجر
٩٠- البلد
٩١- الشمس
٩٢- الليل
٩٣- الضحى
٩٤- الشرح
٩٥- التين
٩٦- العلق
٩٧- القدر
٩٨- البينة
٩٩- الزلزلة
١٠٠- العاديات
١٠١- القارعة
١٠٢- التكاثر
١٠٣- العصر
١٠٤- الهمزة
١٠٥- الفيل
١٠٦- قريش
١٠٧- الماعون
١٠٨- الكوثر
١٠٩- الكافرون
١١٠- النصر
١١١- المسد
١١٢- الإخلاص
١١٣- الفلق
١١٤- الناس
اختر رقم الآية
اختر رقم الآية
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٢
٢٣
٢٤
٢٥
٢٦
٢٧
٢٨
٢٩
٣٠
٣١
٣٢
٣٣
٣٤
٣٥
٣٦
٣٧
٣٨
٣٩
٤٠
٤١
٤٢
٤٣
٤٤
٤٥
٤٦
٤٧
٤٨
٤٩
٥٠
٥١
٥٢
٥٣
٥٤
٥٥
٥٦
٥٧
٥٨
٥٩
٦٠
اختر التفسير
اختر التفسير
تفسير السعدي
التفسير الميسر
تفسير الجلالين
تفسير ابن كثير
تفسير الطبري
تفسير القرطبي
Your browser does not support the audio element.
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمْ فِى رَوْضَةٍۢ يُحْبَرُونَ
﴿١٥﴾
قَالَ النَّحَّاس : سَمِعْت الزَّجَّاج يَقُول : مَعْنَى " أَمَّا " دَعْ مَا كُنَّا فِيهِ وَخُذْ فِي غَيْره . وَكَذَا قَالَ سِيبَوَيْهِ : إِنَّ مَعْنَاهَا مَهْمَا كُنَّا فِي شَيْء فَخُذْ فِي غَيْر مَا كُنَّا فِيهِ .
قَالَ الضَّحَّاك : الرَّوْضَة الْجَنَّة , وَالرِّيَاض الْجِنَان . وَقَالَ أَبُو عُبَيْد : الرَّوْضَة مَا كَانَ فِي تَسَفُّل , فَإِذَا كَانَتْ مُرْتَفِعَة فَهِيَ تُرْعَة . وَقَالَ غَيْره : أَحْسَن مَا تَكُون الرَّوْضَة إِذَا كَانَتْ فِي مَوْضِع مُرْتَفِع غَلِيظ ; كَمَا قَالَ الْأَعْشَى : مَا رَوْضَة مِنْ رِيَاض الْحُزْن مُعْشِبَة خَضْرَاء جَادَ عَلَيْهَا مُسَبَّل هَطِل يُضَاحِك الشَّمْس مِنْهَا كَوْكَب شَرْق مُؤَزَّر بِعَمِيمِ النَّبْت مُكْتَهِل يَوْمًا بِأَطْيَبَ مِنْهَا نَشْر رَائِحَة وَلَا بِأَحْسَنَ مِنْهَا إِذْ دَنَا الْأَصْل إِلَّا أَنَّهُ لَا يُقَال لَهَا رَوْضَة إِلَّا إِذَا كَانَ فِيهَا نَبْت , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا نَبْت وَكَانَتْ مُرْتَفِعَة فَهِيَ تُرْعَة . وَقَدْ قِيلَ فِي التُّرْعَة غَيْر هَذَا . وَقَالَ الْقُشَيْرِيّ : وَالرَّوْضَة عِنْد الْعَرَب مَا يَنْبُت حَوْل الْغَدِير مِنْ الْبُقُول ; وَلَمْ يَكُنْ عِنْد الْعَرَب شَيْء أَحْسَن مِنْهُ . الْجَوْهَرِيّ : وَالْجَمْع رَوْض وَرِيَاض , صَارَتْ الْوَاو يَاء لِكَسْرِ مَا قَبْلهَا . وَالرَّوْض : نَحْو مِنْ نِصْف الْقِرْبَة مَاء . وَفِي الْحَوْض رَوْضَة مِنْ مَاء إِذَا غَطَّى أَسْفَله . وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرو : وَرَوْضَة سَقَيْت مِنْهَا نِضْوَتِي
قَالَ الضَّحَّاك وَابْن عَبَّاس : يُكْرَمُونَ . وَقِيلَ يُنَعَّمُونَ ; وَقَالَهُ مُجَاهِد وَقَتَادَة . وَقِيلَ يُسَرُّونَ . السُّدِّيّ : يَفْرَحُونَ . وَالْحَبْرَة عِنْد الْعَرَب : السُّرُور وَالْفَرَح ; ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيّ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : الْحَبْر : الْحُبُور وَهُوَ السُّرُور ; وَيُقَال : حَبَرَهُ يَحْبُرهُ ( بِالضَّمِّ ) حَبْرًا وَحَبَرَة ; قَالَ تَعَالَى : " فَهُمْ فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ " أَيْ يُنَعَّمُونَ وَيُكْرَمُونَ وَيُسَرُّونَ . وَرَجُل يَحْبُور يَفْعُول مِنْ الْحُبُور . النَّحَّاس : وَحَكَى الْكِسَائِيّ حَبَرْته أَيْ أَكْرَمْته وَنَعَّمْته . وَسَمِعْت عَلِيّ بْن سُلَيْمَان يَقُول : هُوَ مُشْتَقّ مِنْ قَوْلهمْ : عَلَى أَسْنَانه حَبْرَة أَيْ أَثَر ; فَ " يُحْبَرُونَ " يَتَبَيَّن عَلَيْهِمْ أَثَر النَّعِيم . وَالْحَبْر مُشْتَقّ مِنْ هَذَا . قَالَ الشَّاعِر : لَا تَمْلَأ الدَّلْو وَعَرِّقْ فِيهَا أَمَا تَرَى حَبَار مَنْ يَسْقِيهَا وَقِيلَ : أَصْله مِنْ التَّحْبِير وَهُوَ التَّحْسِين ; فَ " يُحْبَرُونَ " يُحَسَّنُونَ . يُقَال : فُلَان حَسَن الْحِبْر وَالسِّبْر إِذَا كَانَ جَمِيلًا حَسَن الْهَيْئَة . وَيُقَال أَيْضًا : فُلَان حَسَن الْحَبْر وَالسَّبْر ( بِالْفَتْحِ ) ; وَهَذَا كَأَنَّهُ مَصْدَر قَوْلك : حَبَرْته حَبْرًا إِذَا حَسَّنْته . وَالْأَوَّل اِسْم ; وَمِنْهُ الْحَدِيث : ( يَخْرُج رَجُل مِنْ النَّار ذَهَبَ حِبْره وَسِبْره ) وَقَالَ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير " فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ " قَالَ : السَّمَاع فِي الْجَنَّة ; وَقَالَهُ الْأَوْزَاعِيّ , قَالَ : إِذَا أَخَذَ أَهْل الْجَنَّة فِي السَّمَاع لَمْ تَبْقَ شَجَرَة فِي الْجَنَّة إِلَّا رَدَّدَتْ الْغِنَاء بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيس . وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ : لَيْسَ أَحَد مِنْ خَلْق اللَّه أَحْسَن صَوْتًا مِنْ إِسْرَافِيل , فَإِذَا أَخَذَ فِي السَّمَاع قَطَعَ عَلَى أَهْل سَبْع سَمَوَات صَلَاتهمْ وَتَسْبِيحهمْ . زَادَ غَيْر الْأَوْزَاعِيّ : وَلَمْ تَبْقَ شَجَرَة فِي الْجَنَّة إِلَّا رَدَّدَتْ , وَلَمْ يَبْقَ سِتْر وَلَا بَاب إِلَّا اِرْتَجَّ وَانْفَتَحَ , وَلَمْ تَبْقَ حَلْقَة إِلَّا طَنَّتْ بِأَلْوَانِ طَنِينهَا , وَلَمْ تَبْقَ أَجَمَة مِنْ آجَام الذَّهَب إِلَّا وَقَعَ أُهْبُوب الصَّوْت فِي مَقَاصِبهَا فَزَمَّرَتْ تِلْكَ الْمَقَاصِب بِفُنُونِ الزَّمْر , وَلَمْ تَبْقَ جَارِيَة مِنْ جِوَار الْحُور الْعِين إِلَّا غَنَّتْ بِأَغَانِيهَا , وَالطَّيْر بِأَلْحَانِهَا , وَيُوحِي اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى الْمَلَائِكَة أَنْ جَاوِبُوهُمْ وَأَسْمِعُوا عِبَادِي الَّذِينَ نَزَّهُوا أَسْمَاعهمْ عَنْ مَزَامِير الشَّيْطَان فَيُجَاوِبُونَ بِأَلْحَانٍ وَأَصْوَات رُوحَانِيَّيْنِ فَتَخْتَلِط هَذِهِ الْأَصْوَات فَتَصِير رَجَّة وَاحِدَة , ثُمَّ يَقُول اللَّه جَلَّ ذِكْره : يَا دَاوُد قُمْ عِنْد سَاق عَرْشِي فَمَجِّدْنِي ; فَيَنْدَفِع دَاوُد بِتَمْجِيدِ رَبّه بِصَوْتٍ يَغْمُر الْأَصْوَات وَيُجْلِيهَا وَتَتَضَاعَف اللَّذَّة ; فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : " فَهُمْ فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ " . ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم رَحِمَهُ اللَّه . وَذَكَرَ الثَّعْلَبِيّ مِنْ حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاء أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَذْكُر النَّاس ; فَذَكَرَ الْجَنَّة وَمَا فِيهَا مِنْ الْأَزْوَاج وَالنَّعِيم ; وَفِي أُخْرَيَات الْقَوْم أَعْرَابِيّ فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه , هَلْ فِي الْجَنَّة مِنْ سَمَاع ؟ فَقَالَ : ( نَعَمْ يَا أَعْرَابِيّ , إِنَّ فِي الْجَنَّة لَنَهْرًا حَافَّتَاهُ الْأَبْكَار مِنْ كُلّ بَيْضَاء خَمْصَانِيَّة يَتَغَنَّيْنَ بِأَصْوَاتٍ لَمْ تَسْمَع الْخَلَائِق بِمِثْلِهَا قَطُّ فَذَلِكَ أَفْضَل نَعِيم الْجَنَّة ) فَسَأَلَ رَجُل أَبَا الدَّرْدَاء : بِمَاذَا يَتَغَنَّيْنَ ؟ فَقَالَ : بِالتَّسْبِيحِ . وَالْخَمْصَانِيَّة : الْمُرْهَفَة الْأَعْلَى , الْخَمْصَانَة الْبَطْن , الضَّخْمَة الْأَسْفَل . قُلْت : وَهَذَا كُلّه مِنْ النَّعِيم وَالسُّرُور وَالْإِكْرَام ; فَلَا تَعَارُض بَيْن تِلْكَ الْأَقْوَال . وَأَيْنَ هَذَا مِنْ قَوْله الْحَقّ : " فَلَا تَعْلَم نَفْس مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّة أَعْيُن " [ السَّجْدَة : 17 ] عَلَى مَا يَأْتِي . وَقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : ( فِيهَا مَا لَا عَيْن رَأَتْ وَلَا أُذُن سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَر ) . وَقَدْ رُوِيَ : ( إِنَّ فِي الْجَنَّة لَأَشْجَارًا عَلَيْهَا أَجْرَاس مِنْ فِضَّة , فَإِذَا أَرَادَ أَهْل الْجَنَّة السَّمَاع بَعَثَ اللَّه رِيحًا مِنْ تَحْت الْعَرْش فَتَقَع فِي تِلْكَ الْأَشْجَار فَتُحَرِّك تِلْكَ الْأَجْرَاس بِأَصْوَاتٍ لَوْ سَمِعَهَا أَهْل الدُّنْيَا لَمَاتُوا طَرَبًا ) . ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيّ .
تفسير السعدي
فأما المؤمنون بالله ورسوله, العاملون الصالحات فهم في الجنة, يكرمون ويسرون وينغمون.
التفسير الميسر
ويوم تقوم الساعة يفترق أهل الإيمان به وأهل الكفر، فأما المؤمنون بالله ورسوله، العاملون الصالحات فهم في الجنة، يكرَّمون ويسرُّون وينعَّمون.
تفسير الجلالين
"فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فَهُمْ فِي رَوْضَة" جَنَّة "يُحْبَرُونَ" يَسُرُّونَ
تفسير ابن كثير
قَالَ تَعَالَى " فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات فَهُمْ فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ " قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة : يَنْعَمُونَ , وَقَالَ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير يَعْنِي سَمَاع الْغِنَاء. وَالْحَبْرَة أَعَمّ مِنْ هَذَا كُلّه قَالَ الْعَجَّاج : فَالْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَى الْحَبَرْ مَوَالِي الْحَقّ إِنْ الْمَوْلَى شَكَرْ
تفسير الطبري
{ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا } بِاَللَّهِ وَرَسُوله
{ وَعَمِلُوا الصَّالِحَات } يَقُول : وَعَمِلُوا بِمَا أَمَرَهُمْ اللَّه بِهِ , وَانْتَهَوْا عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ
{ فَهُمْ فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ } يَقُول : فَهُمْ فِي الرَّيَاحِين وَالنَّبَاتَات الْمُلْتَفَّة , وَبَيْن أَنْوَاع الزَّهْر فِي الْجِنَان يُسَرُّونَ , وَيُلَذَّذُونَ بِالسَّمَاعِ وَطِيب الْعَيْش الْهَنِيّ . وَإِنَّمَا خَصَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ذِكْر الرَّوْضَة فِي هَذَا الْمَوْضِع , لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْد الطَّرَفَيْنِ أَحْسَن مَنْظَرًا , وَلَا أَطْيَب نَشْرًا مِنْ الرِّيَاض , وَيَدُلّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ قَوْل أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَة : مَا رَوْضَة مِنْ رِيَاض الْحُسْن مُعْشِبَة خَضْرَاء جَادَ عَلَيْهَا مُسْبِل هَطِل يُضَاحِك الشَّمْس مِنْهَا كَوْكَب شَرِق مُؤَزَّر بِعَمِيمِ النَّبْت مُكْتَهِل يَوْمًا بِالطِّيبِ مِنْهَا نَشْر رَائِحَة وَلَا بِأَحْسَن مِنْهَا إِذْ دَنَا الْأُصُل فَأَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ تَعَالَى , أَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات مِنْ الْمَنْظَر الْأَنِيق , وَاللَّذِيذ مِنْ الْأَرَايِيح , وَالْعَيْش الْهَنِيّ فِيمَا يُحِبُّونَ , وَيُسَرُّونَ بِهِ , وَيُغْبَطُونَ عَلَيْهِ . وَالْحِبَرَة عِنْد الْعَرَب : السُّرُور وَالْغِبْطَة ; قَالَ الْعَجَّاج : فَالْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَى الْحِبَر مَوَالِي الْحَقّ إِنْ الْمَوْلَى شَكَرْ وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَهُمْ فِي رَوْضَة يُكْرَمُونَ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21256 - حَدَّثني عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { فَهُمْ فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ } قَالَ : يُكْرَمُونَ. وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : يُنَعَّمُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21257 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى. وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله { يُحْبَرُونَ } قَالَ : يُنَعَّمُونَ . 21258 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { فَهُمْ فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ } قَالَ : يُنَعَّمُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : يُلَذَّذُونَ بِالسَّمَاعِ وَالْغِنَاء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21259 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن مُوسَى الْحَرَسِيّ , قَالَ : ثني عَامِر بْن يَسَاف , قَالَ : سَأَلْت يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , عَنْ قَوْل اللَّه { فَهُمْ فِي رَوْضَة يُحْبَرُونَ } قَالَ : الْحَبَرَة : اللَّذَّة وَالسَّمَاع . 21260 - حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْفِرْيَابِيّ , قَالَ : ثَنَا ضَمْرَة بْن رَبِيعَة , عَنْ الْأَوْزَاعِيّ , عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير فِي قَوْله { يُحْبَرُونَ } قَالَ : السَّمَاع فِي الْجَنَّة . * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا عِيسَى بْن يُونُس , عَنْ الْأَوْزَاعِيّ , عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , مِثْله . * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ عَامِر بْن يَسَاف , عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , مِثْله . وَكُلّ هَذِهِ الْأَلْفَاظ الَّتِي ذَكَرْنَا عَمَّنْ ذَكَرْنَاهَا عَنْهُ تَعُود إِلَى مَعْنَى مَا قُلْنَا .
مشاركة الموضوع