الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور } وَقَدْ ذَكَرْنَا اِخْتِلَافهمْ فِيمَا مَضَى , وَبَيَّنَّا الصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا بِشَوَاهِدِهِ , غَيْر أَنَّا نَذْكُر فِي هَذَا الْمَوْضِع بَعْض مَا لَمْ يُذْكَر هُنَاكَ مِنْ الْأَخْبَار , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ قَرْن يُنْفَخ فِيهِ . ذِكْر بَعْض مَنْ لَمْ يُذْكَر فِيمَا مَضَى قَبْل مِنْ الْخَبَر عَنْ ذَلِكَ : 20635 - حَدَّثني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثني الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { وَيَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور } قَالَ كَهَيْئَةِ الْبُوق . 20636 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الصُّور : الْبُوق قَالَ : هُوَ الْبُوق صَاحِبه آخِذ بِهِ يَقْبِض قَبْضَتَيْنِ بِكَفَّيْهِ عَلَى طَرَف الْقَرْن بَيْن طَرَفه , وَبَيْن فِيهِ قَدْر قَبْضَة أَوْ نَحْوهَا , قَدْ بَرَكَ عَلَى رُكْبَة إِحْدَى رِجْلَيْهِ , فَأَشَارَ , فَبَرَكَ عَلَى رُكْبَة يَسَاره مُقْعِيًا عَلَى قَدَمهَا عَقِبهَا تَحْت فَخِذه وَأَلْيَته وَأَطْرَاف أَصَابِعهَا فِي التُّرَاب . 20637 - قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَبْد اللَّه , قَالَ : الصُّور كَهَيْئَةِ الْقَرْن قَدْ رَفَعَ إِحْدَى رُكْبَتَيْهِ إِلَى السَّمَاء , وَخَفَضَ الْأُخْرَى , لَمْ يُلْقِ جُفُون عَيْنه عَلَى غَمْض مُنْذُ خَلَقَ اللَّه السَّمَوَات مُسْتَعِدًّا مُسْتَجِدًّا , قَدْ وَضَعَ الصُّور عَلَى فِيهِ يَنْتَظِر مَتَى يُؤْمَر أَنْ يَنْفُخ فِيهِ . 20638 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الْمُحَارِبِيّ , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن رَافِع الْمَدَنِيّ , عَنْ يَزِيد بْن زِيَاد - قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالصَّوَاب : يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد - عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , عَنْ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار عَنْ أَبِي هُرَيْرَة : أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُول اللَّه , مَا الصُّور ؟ قَالَ : " قَرْن " , قَالَ : وَكَيْفَ هُوَ ؟ قَالَ : " قَرْن عَظِيم يُنْفَخ فِيهِ ثَلَاث نَفَخَات : الْأُولَى : نَفْخَة الْفَزَع , وَالثَّانِيَة : نَفْخَة الصَّعْق , وَالثَّالِثَة : نَفْخَة الْقِيَام لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ , يَأْمُر اللَّه إِسْرَافِيل بِالنَّفْخَةِ الْأُولَى , فَيَقُول : اُنْفُخْ نَفْخَة الْفَزَع , فَيَنْفُخ نَفْخَة الْفَزَع , فَيَفْزَع أَهْل السَّمَاوَات وَأَهْل الْأَرْض , إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه , وَيَأْمُرهُ اللَّه فَيَمُدّ بِهَا وَيُطَوِّلهَا , فَلَا يَفْتُر , وَهِيَ الَّتِي يَقُول اللَّه : { مَا يَنْظُر هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة مَا لَهَا مِنْ فَوَاق } 38 15 فَيُسَيِّر اللَّه الْجِبَال , فَتَكُون سَرَبًا , وَتُرَجّ الْأَرْض بِأَهْلِهَا رَجًّا , وَهِيَ الَّتِي يَقُول اللَّه : { يَوْم تَرْجُف الرَّاجِفَة تَتْبَعهَا الرَّادِفَة قُلُوب يَوْمئِذٍ وَاجِفَة } 79 6 : 8 فَتَكُون الْأَرْض كَالسَّفِينَةِ الْمُوثَقَة فِي الْبَحْر , تَضْرِبهَا الْأَمْوَاج , تُكْفَأ بِأَهْلِهَا , أَوْ كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّق بِالْوَتَرِ , تَجُحّهُ الْأَرْيَاح , فَتَمِيد النَّاس عَلَى ظَهْرهَا , فَتَذْهَل الْمَرَاضِع , وَتَضَع الْحَوَامِل , وَتَشِيب الْوِلْدَان , وَتَطِير الشَّيَاطِين هَارِبَة , حَتَّى تَأْتِيَ الْأَقْطَار , فَتَتَلَقَّاهَا الْمَلَائِكَة , فَتَضْرِب وُجُوههَا , فَتَرْجِع , وَيُوَلِّي النَّاس مُدْبِرِينَ يُنَادِي بَعْضهمْ بَعْضًا , وَهُوَ الَّذِي يَقُول اللَّه : { يَوْم التَّنَاد يَوْم تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنْ اللَّه مِنْ عَاصِم وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } 40 32 : 33 فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ تَصَدَّعَتْ الْأَرْض مِنْ قُطْر إِلَى قُطْر , فَرَأَوْا أَمْرًا عَظِيمًا , فَأَخَذَهُمْ لِذَلِكَ مِنْ الْكَرْب مَا اللَّه أَعْلَم بِهِ , ثُمَّ نَظَرُوا إِلَى السَّمَاء , فَإِذَا هِيَ كَالْمُهْلِ , ثُمَّ خَسَفَ شَمْسهَا وَقَمَرهَا , وَانْتَثَرَتْ نُجُومهَا , ثُمَّ كُشِطَتْ عَنْهُمْ ". قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالْأَمْوَات لَا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ " , فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : يَا رَسُول اللَّه , فَمَنْ اِسْتَثْنَى اللَّه حِين يَقُول : { فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه } قَالَ : " أُولَئِكَ الشُّهَدَاء , وَإِنَّمَا يَصِل الْفَزَع إِلَى الْأَحْيَاء , أُولَئِكَ أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ يُرْزَقُونَ , وَقَاهُمْ اللَّه فَزَع ذَلِكَ الْيَوْم وَآمَنَهُمْ , وَهُوَ عَذَاب اللَّه يَبْعَثهُ عَلَى شِرَار خَلْقه ". * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيل بْن رَافِع , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا فَرَغَ مِنْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض , خَلَقَ الصُّور , فَأَعْطَاهُ مَلَكًا , فَهُوَ وَاضِعه عَلَى فِيهِ , شَاخِص بِبَصَرِهِ الْعَرْش , يَنْتَظِر مَتَى يُؤْمَر ". قَالَ : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه , وَمَا الصُّور ؟ قَالَ : " قَرْن " , قُلْت : فَكَيْفَ هُوَ ؟ قَالَ : " عَظِيم , وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنَّ عَظَم دَائِرَة فِيهِ , لَكَعَرْضِ السَّمَاوَات وَالْأَرْض , يَأْمُرهُ فَيَنْفُخ نَفْخَة الْفَزَع , فَيَفْزَع أَهْل السَّمَاوَات وَالْأَرْض إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه " , ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيث نَحْو حَدِيث أَبِي كُرَيْب عَنْ الْمُحَارِبِيّ , غَيْر أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثه " كَالسَّفِينَةِ الْمُرْفَأَة فِي الْبَحْر " . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَنُفِخَ فِي صُور الْخَلْق . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20639 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَيَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور } أَيْ فِي الْخَلْق ,
قَوْله : { فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض } يَقُول : فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَات مِنْ الْمَلَائِكَة وَمَنْ فِي الْأَرْض مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس وَالشَّيَاطِين , مِنْ هَوْل مَا يُعَايِنُونَ ذَلِكَ الْيَوْم. فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ قِيلَ : فَفَزِعَ , فَجَعَلَ فَزِعَ وَهِيَ فَعِلَ مَرْدُودَة عَلَى يُنْفَخ , وَهِيَ يُفْعَل ؟ قِيلَ : الْعَرَب تَفْعَل ذَلِكَ فِي الْمَوَاضِع الَّتِي تَصْلُح فِيهَا إِذَا , لِأَنَّ إِذَا يَصْلُح مَعَهَا فَعَلَ وَيَفْعَل , كَقَوْلِك : أَزُورك إِذَا زُرْتنِي , وَأَزُورك إِذَا تَزُورنِي , فَإِذَا وُضِعَ مَكَان إِذَا يَوْم أُجْرِيَ مَجْرَى إِذَا. فَإِنْ قِيلَ : فَأَيْنَ جَوَاب قَوْله : { وَيَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور فَفَزِعَ } قِيلَ : جَائِز أَنْ يَكُون مُضْمَرًا مَعَ الْوَاو , كَأَنَّهُ قِيلَ : وَوَقَعَ الْقَوْل عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ , وَذَلِكَ يَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور . وَجَائِز أَنْ يَكُون مَتْرُوكًا اُكْتُفِيَ بِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهِ مِنْهُ , كَمَا قِيلَ : { وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا } 2 165 فَتُرِكَ جَوَابه .
وَقَوْله : { إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه } قِيلَ : إِنَّ الَّذِينَ اِسْتَثْنَاهُمْ اللَّه فِي هَذَا الْمَوْضِع مِنْ أَنْ يَنَالهُمْ الْفَزَع يَوْمئِذٍ الشُّهَدَاء , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ يُرْزَقُونَ , وَإِنْ كَانُوا فِي عِدَاد الْمَوْتَى عِنْد أَهْل الدُّنْيَا , وَبِذَلِكَ جَاءَ الْأَثَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْخَبَر الْمَاضِي . 20640 - وَحَدَّثني يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّام عَمَّنْ حَدَّثَهُ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة : { فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه } قَالَ : هُمْ الشُّهَدَاء .
وَقَوْله : { وَكُلّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ } يَقُول : وَكُلّ أَتَوْهُ صَاغِرِينَ . وَبِمِثْلِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20641 - حَدَّثني عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَكُلّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ } يَقُول : صَاغِرِينَ . 20642 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَكُلّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ } قَالَ : صَاغِرِينَ . 20643 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَكُلّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ } قَالَ : الدَّاخِر : الصَّاغِر الرَّاغِم , قَالَ : لِأَنَّ الْمَرْء الَّذِي يَفْزَع إِذَا فَزِعَ إِنَّمَا هِمَّته الْهَرَب مِنْ الْأَمْر الَّذِي فَزِعَ مِنْهُ , قَالَ : فَلَمَّا نُفِخَ فِي الصُّور فَزِعُوا , فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ اللَّه مَنْجًى . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَكُلّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار : " وَكُلّ آتَوْهُ " بِمَدِّ الْأَلِف مِنْ أَتَوْهُ عَلَى مِثَال فَاعَلُوهُ , سِوَى اِبْن مَسْعُود , فَإِنَّهُ قَرَأَهُ : " وَكُلّ أَتَوْهُ " عَلَى مِثَال فَعَلُوهُ , وَاتَّبَعَهُ عَلَى الْقِرَاءَة بِهِ الْمُتَأَخِّرُونَ الْأَعْمَش وَحَمْزَة , وَاعْتَلَّ الَّذِينَ قَرَءُوا ذَلِكَ عَلَى مِثَال فَاعَلُوهُ بِإِجْمَاعِ الْقُرَّاء عَلَى قَوْله : { وَكُلّهمْ آتِيه } 19 95 قَالُوا : فَكَذَلِكَ قَوْله : " آتُوهُ " فِي الْجَمْع . وَأَمَّا الَّذِينَ قَرَءُوا عَلَى قِرَاءَة عَبْد اللَّه , فَإِنَّهُمْ رَدُّوهُ عَلَى قَوْله : { فَفَزِعَ } كَأَنَّهُمْ وَجَّهُوا مَعْنَى الْكَلَام إِلَى : وَيَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض , وَأَتَوْهُ كُلّهمْ دَاخِرِينَ , كَمَا يُقَال فِي الْكَلَام : رَأَى وَفَرَّ وَعَادَ وَهُوَ صَاغِر . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُسْتَفِيضَتَانِ فِي قِرَاءَة الْأَمْصَار , وَمُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب .