تفسير القرطبي

سورة الشعراء الآية ٩٠

وَأُزْلِفَتِ ٱلْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴿٩٠﴾
أَيْ قُرِّبَتْ وَأُدْنِيَتْ لِيَدْخُلُوهَا . وَقَالَ الزَّجَّاج : قَرُبَ دُخُولهمْ إِيَّاهَا .
" وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ " أي قربت " لِلْمُتَّقِينَ " ربهم, الذي امتثلو أوامره, واجتنبوا زواجره, واتقوا سخطه وعقابه.
وقُرِّبت الجنة للذين اجتنبوا الكفر والمعاصي، وأقبلوا على الله بالطاعة.
"وَأُزْلِفَتْ الْجَنَّة" قُرِّبَتْ "لِلْمُتَّقِينَ" فَيَرَوْنَهَا
" وَأُزْلِفَتْ الْجَنَّة" أَيْ قُرِّبَتْ وَأُدْنِيَتْ مِنْ أَهْلهَا مُزَخْرَفَة مُزَيَّنَة لِنَاظِرِيهَا وَهُمْ الْمُتَّقُونَ الَّذِينَ رَغِبُوا فِيهَا عَلَى مَا فِي الدُّنْيَا وَعَمِلُوا لَهَا فِي الدُّنْيَا .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأُزْلِفَتْ الْجَنَّة لِلْمُتَّقِينَ } يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَأُزْلِفَتْ الْجَنَّة لِلْمُتَّقِينَ } وَأُدْنِيَتْ الْجَنَّة وَقُرِّبَتْ لِلْمُتَّقِينَ , الَّذِينَ اِتَّقُوا عِقَاب اللَّه فِي الْآخِرَة بِطَاعَتِهِمْ إِيَّاهُ فِي الدُّنْيَا
مشاركة الموضوع