تفسير القرطبي

سورة الشعراء الآية ٣١

قَالَ فَأْتِ بِهِۦٓ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ﴿٣١﴾
وَلَمْ يَحْتَجْ الشَّرْط إِلَى جَوَاب عِنْد سِيبَوَيْهِ ; لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ يَكْفِي مِنْهُ .
" قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ " أي: ذكر الحيات.
" مُبِينٌ " ظاهر لكل أحد, لا خيال, ولا تشبيه.
قال فرعون: فأت به إن كنت من الصادقين في دعواك.
"قَالَ" فِرْعَوْن لَهُ "فَأْتِ بِهِ إنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ" فِيهِ
" قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَان مُبِين " أَيْ ظَاهِر وَاضِح فِي غَايَة الْجَلَاء وَالْوُضُوح وَالْعَظَمَة ذَات قَوَائِم وَفَم كَبِير وَشَكْل هَائِل مُزْعِج .
فَلَمَّا قَالَ مُوسَى لَهُ مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ , قَالَ لَهُ فِرْعَوْن : فَأْتِ بِالشَّيْءِ الْمُبِين حَقِيقَة مَا تَقُول , فَإِنَّا لَنْ نَسْجُنك حِينَئِذٍ إِنْ اِتَّخَذْت إِلَهًا غَيْرِي إِنْ كُنْت مِنْ الصَّادِقِينَ : يَقُول : إِنْ كُنْت مُحِقًّا فِيمَا تَقُول , وَصَادِقًا فِيمَا تَصِف وَتُخْبِر.
مشاركة الموضوع