تفسير القرطبي

سورة الشعراء الآية ١٣٢

وَٱتَّقُوا۟ ٱلَّذِىٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ ﴿١٣٢﴾
أَيْ مِنْ الْخَيْرَات ; ثُمَّ فَسَّرَهَا بِقَوْلِهِ : " أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ . وَجَنَّات وَعُيُون "
" وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ " أي: أعطاكم " بِمَا تَعْلَمُونَ " أي: أمدكم بما لا يجهل ولا ينكر من الإنعام.
فخافوا الله، وامتثلوا ما أدعوكم إليه فإنه أنفع لكم، واخشوا الله الذي أعطاكم من أنواع النعم ما لا خفاء فيه عليكم، أعطاكم الأنعام: من الإبل والبقر والغنم، وأعطاكم الأولاد، وأعطاكم البساتين المثمرة، وفجَّر لكم الماء من العيون الجارية.
"وَاتَّقُوا الَّذِي أَمُدّكُمْ" أُنْعِم عَلَيْكُمْ
فَقَالَ : " وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ وَجَنَّات وَعُيُون إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ عَذَاب يَوْم عَظِيم " أَيْ إِنْ كَذَّبْتُمْ وَخَالَفْتُمْ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّه بِالتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب فَمَا نَفَعَ فِيهِمْ .
وَاحْذَرُوا سُخْط الَّذِي أَعْطَاكُمْ مِنْ عِنْده مَا تَعْلَمُونَ.
مشاركة الموضوع