تفسير القرطبي

سورة المؤمنون الآية ٨٥

سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿٨٥﴾
وَلَا بُدّ لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ .



أَيْ أَفَلَا تَتَّعِظُونَ وَتَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى خَلْق ذَلِكَ اِبْتِدَاء فَهُوَ عَلَى إِحْيَاء الْمَوْتَى بَعْد مَوْتهمْ قَادِر .
سيعترفون حتمًا بأنها لله، هو خالقها ومالكها، قل لهم: ألا يكون لكم في ذلك تذكُّر بأنه قادر على البعث والنشور؟
"سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ" لَهُمْ "أَفَلَا تَذَّكَّرُونَ" بِإِدْغَامِ التَّاء الثَّانِيَة فِي الذَّال تَتَّعِظُونَ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ الْقَادِر عَلَى الْخَلْق ابْتِدَاء قَادِر عَلَى الْإِحْيَاء بَعْد الْمَوْت
" سَيَقُولُونَ لِلَّهِ " أَيْ فَيَعْتَرِفُونَ لَك بِأَنَّ ذَلِكَ لِلَّهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ " قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ " أَنَّهُ لَا تَنْبَغِي الْعِبَادَة إِلَّا لِلْخَالِقِ الرَّازِق لَا لِغَيْرِهِ .
يَقُول : فَقُلْ لَهُمْ إِذَا أَجَابُوك بِذَلِكَ كَذَلِكَ : أَفَلَا تَذَكَّرُونَ فَتَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى خَلْق ذَلِكَ ابْتِدَاء فَهُوَ قَادِر عَلَى إِحْيَائِهِمْ بَعْد مَمَاتهمْ وَإِعَادَتهمْ خَلْقًا سَوِيًّا بَعْد فَنَائِهِمْ ؟
مشاركة الموضوع