تفسير القرطبي

سورة المؤمنون الآية ٣٨

إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًۭا وَمَا نَحْنُ لَهُۥ بِمُؤْمِنِينَ ﴿٣٨﴾
يَعْنُونَ الرَّسُول .


أَيْ اِخْتَلَقَ .
وما هذا الداعي لكم إلى الإيمان إلا رجل اختلق على الله كذبًا، ولسنا بمصدقين ما قاله لنا.
"إنْ هُوَ" مَا الرَّسُول "إلَّا رَجُل افْتَرَى عَلَى وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ" مُصَدِّقِينَ بِالْبَعْثِ بَعْد الْمَوْت
" إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُل اِفْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا " أَيْ فِيمَا جَاءَكُمْ بِهِ مِنْ الرِّسَالَة وَالنِّذَارَة وَالْإِخْبَار بِالْمَعَادِ " وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ " .
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُل افْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالُوا مَا صَالِح إِلَّا رَجُل اخْتَلَقَ عَلَى اللَّه كَذِبًا فِي قَوْله مَا لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْر اللَّه وَفِي وَعْده إِيَّاكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ . وَقَوْله : { هُوَ } مِنْ ذِكْر الرَّسُول , وَهُوَ صَالِح .

يَقُول : وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُصَدِّقِينَ فِيمَا يَقُول أَنَّهُ لَا إِلَه لَنَا غَيْر اللَّه , وَفِيمَا يَعِدنَا مِنَ الْبَعْث بَعْد الْمَمَات .
مشاركة الموضوع