الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { كَذَلكَ نَقُصّ عَلَيْك منْ أَنْبَاء مَا قَدْ سَبَقَ } يَقُول تَعَالَى ذكْره لنَبيّه مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ : كَمَا قَصَصْنَا عَلَيْك يَا مُحَمَّد نَبَأ مُوسَى وَفرْعَوْن وَقَوْمه وَأَخْبَار بَني إسْرَائيل مَعَ مُوسَى { كَذَلكَ نَقُصّ عَلَيْك منْ أَنْبَاء مَا قَدْ سَبَقَ } يَقُول : كَذَلكَ نُخْبرك بأَنْبَاء الْأَشْيَاء الَّتي قَدْ سَبَقَتْ منْ قَبْلك , فَلَمْ تُشَاهدهَا وَلَمْ تُعَاينهَا .
وَقَوْله : { وَقَدْ آتَيْنَاك منْ لَدُنَّا ذكْرًا } يَقُول تَعَالَى ذكْره لمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ : وَقَدْ آتَيْنَاك يَا مُحَمَّد منْ عنْدنَا ذكْرًا يَتَذَكَّر به , وَيَتَّعظ به أَهْل الْعَقْل وَالْفَهْم , وَهُوَ هَذَا الْقُرْآن الَّذي أَنْزَلَهُ اللَّه عَلَيْه , فَجَعَلَهُ ذكْرَى للْعَالَمينَ .