نواحي
الرئيسية
الأقسام
الأخبار
الصوتيات
القرآن
المرئيات
الكتب
دليل المواقع
الدروس
القصص
المقالات
البرامج والسكربتات
أدوات التصميم
الشعر والأدب
دعوة
سؤال وجواب حول الإسلام
ما لا يسع أطفال المسلمين جهله
الأكاديمية
أعمالي
سكربتات
من نحن
تواصل معنا
0
- Items In Cart
ابحث
الرئيسية
القرّاء والمقرئين
تفاسير القرآن الكريم
تفسير القرطبي
مريم
الآية 57
تفسير القرطبي
سورة
مريم
الآية ٥٧
اختر سوره
اختر سوره
١- الفاتحة
٢- البقرة
٣- آل عمران
٤- النساء
٥- المائدة
٦- الأنعام
٧- الأعراف
٨- الأنفال
٩- التوبة
١٠- يونس
١١- هود
١٢- يوسف
١٣- الرعد
١٤- إبراهيم
١٥- الحجر
١٦- النحل
١٧- الإسراء
١٨- الكهف
١٩- مريم
٢٠- طه
٢١- الأنبياء
٢٢- الحج
٢٣- المؤمنون
٢٤- النور
٢٥- الفرقان
٢٦- الشعراء
٢٧- النمل
٢٨- القصص
٢٩- العنكبوت
٣٠- الروم
٣١- لقمان
٣٢- السجدة
٣٣- الأحزاب
٣٤- سبأ
٣٥- فاطر
٣٦- يس
٣٧- الصافات
٣٨- ص
٣٩- الزمر
٤٠- غافر
٤١- فصلت
٤٢- الشورى
٤٣- الزخرف
٤٤- الدخان
٤٥- الجاثية
٤٦- الأحقاف
٤٧- محمد
٤٨- الفتح
٤٩- الحجرات
٥٠- ق
٥١- الذاريات
٥٢- الطور
٥٣- النجم
٥٤- القمر
٥٥- الرحمن
٥٦- الواقعة
٥٧- الحديد
٥٨- المجادلة
٥٩- الحشر
٦٠- الممتحنة
٦١- الصف
٦٢- الجمعة
٦٣- المنافقون
٦٤- التغابن
٦٥- الطلاق
٦٦- التحريم
٦٧- الملك
٦٨- القلم
٦٩- الحاقة
٧٠- المعارج
٧١- نوح
٧٢- الجن
٧٣- المزمل
٧٤- المدثر
٧٥- القيامة
٧٦- الإنسان
٧٧- المرسلات
٧٨- النبأ
٧٩- النازعات
٨٠- عبس
٨١- التكوير
٨٢- الانفطار
٨٣- المطففين
٨٤- الانشقاق
٨٥- البروج
٨٦- الطارق
٨٧- الأعلى
٨٨- الغاشية
٨٩- الفجر
٩٠- البلد
٩١- الشمس
٩٢- الليل
٩٣- الضحى
٩٤- الشرح
٩٥- التين
٩٦- العلق
٩٧- القدر
٩٨- البينة
٩٩- الزلزلة
١٠٠- العاديات
١٠١- القارعة
١٠٢- التكاثر
١٠٣- العصر
١٠٤- الهمزة
١٠٥- الفيل
١٠٦- قريش
١٠٧- الماعون
١٠٨- الكوثر
١٠٩- الكافرون
١١٠- النصر
١١١- المسد
١١٢- الإخلاص
١١٣- الفلق
١١٤- الناس
اختر رقم الآية
اختر رقم الآية
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٢
٢٣
٢٤
٢٥
٢٦
٢٧
٢٨
٢٩
٣٠
٣١
٣٢
٣٣
٣٤
٣٥
٣٦
٣٧
٣٨
٣٩
٤٠
٤١
٤٢
٤٣
٤٤
٤٥
٤٦
٤٧
٤٨
٤٩
٥٠
٥١
٥٢
٥٣
٥٤
٥٥
٥٦
٥٧
٥٨
٥٩
٦٠
٦١
٦٢
٦٣
٦٤
٦٥
٦٦
٦٧
٦٨
٦٩
٧٠
٧١
٧٢
٧٣
٧٤
٧٥
٧٦
٧٧
٧٨
٧٩
٨٠
٨١
٨٢
٨٣
٨٤
٨٥
٨٦
٨٧
٨٨
٨٩
٩٠
٩١
٩٢
٩٣
٩٤
٩٥
٩٦
٩٧
٩٨
اختر التفسير
اختر التفسير
تفسير السعدي
التفسير الميسر
تفسير الجلالين
تفسير ابن كثير
تفسير الطبري
تفسير القرطبي
Your browser does not support the audio element.
وَرَفَعْنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا
﴿٥٧﴾
قَالَ أَنَس بْن مَالِك وَأَبُو سَعِيد الْخُدْرِيّ وَغَيْرهمَا : يَعْنِي السَّمَاء الرَّابِعَة . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَقَالَ كَعْب الْأَحْبَار . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس وَالضَّحَّاك : يَعْنِي السَّمَاء السَّادِسَة ; ذَكَرَهُ الْمَهْدَوِيّ . قُلْت : وَوَقَعَ فِي الْبُخَارِيّ عَنْ شَرِيك بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي نَمِر قَالَ سَمِعْت أَنَس بْن مَالِك يَقُول : لَيْلَة أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِد الْكَعْبَة , الْحَدِيث وَفِيهِ : كُلّ سَمَاء فِيهَا أَنْبِيَاء - قَدْ سَمَّاهُمْ - مِنْهُمْ إِدْرِيس فِي الثَّانِيَة . وَهُوَ وَهْم , وَالصَّحِيح أَنَّهُ فِي السَّمَاء الرَّابِعَة ; كَذَلِكَ رَوَاهُ ثَابِت الْبُنَانِيّ عَنْ أَنَس بْن مَالِك عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; ذَكَرَهُ مُسْلِم فِي الصَّحِيح . وَرَوَى مَالِك بْن صَعْصَعَة قَالَ قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاء أَتَيْت عَلَى إِدْرِيس فِي السَّمَاء الرَّابِعَة ) . خَرَّجَهُ مُسْلِم أَيْضًا . وَكَانَ سَبَب رَفْعه عَلَى مَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَكَعْب وَغَيْرهمَا : أَنَّهُ سَارَ ذَات يَوْم فِي حَاجَة فَأَصَابَهُ وَهَج الشَّمْس , فَقَالَ : ( يَا رَبّ أَنَا مَشَيْت يَوْمًا فَكَيْفَ بِمَنْ يَحْمِلهَا خَمْسمِائَةِ عَام فِي يَوْم وَاحِد ! اللَّهُمَّ خَفِّفْ عَنْهُ مِنْ ثِقَلهَا . يَعْنِي الْمَلَك الْمُوَكَّل بِفَلَكِ الشَّمْس ) ; يَقُول إِدْرِيس : اللَّهُمَّ خَفِّفْ عَنْهُ مِنْ ثِقَلهَا وَاحْمِلْ عَنْهُ مِنْ حَرّهَا . فَلَمَّا أَصْبَحَ الْمَلَك وَجَدَ مِنْ خِفَّة الشَّمْس وَالظِّلّ مَا لَا يَعْرِف فَقَالَ : يَا رَبّ خَلَقْتنِي لِحَمْلِ الشَّمْس فَمَا الَّذِي قَضَيْت فِيهِ ؟ فَقَالَ اللَّه تَعَالَى : " أَمَا إِنَّ عَبْدِي إِدْرِيس سَأَلَنِي أَنْ أُخَفِّف عَنْك حَمْلهَا وَحَرّهَا فَأَجَبْته " فَقَالَ : يَا رَبّ اِجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنه , وَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنه خُلَّة . فَأَذِنَ اللَّه لَهُ حَتَّى أَتَى إِدْرِيس , وَكَانَ إِدْرِيس عَلَيْهِ السَّلَام يَسْأَلهُ . فَقَالَ أُخْبِرْت أَنَّك أَكْرَم الْمَلَائِكَة وَأَمْكَنهمْ عِنْد مَلَك الْمَوْت , فَاشْفَعْ لِي إِلَيْهِ لِيُؤَخِّر أَجَلِي , فَأَزْدَاد شُكْرًا وَعِبَادَة . فَقَالَ الْمَلَك : لَا يُؤَخِّر اللَّه نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلهَا فَقَالَ لِلْمَلَكِ : قَدْ عَلِمْت ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ أَطْيَب لِنَفْسِي . قَالَ نَعَمْ . ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى جَنَاحه فَرَفَعَهُ إِلَى السَّمَاء وَوَضَعَهُ عِنْد مَطْلَع الشَّمْس , ثُمَّ قَالَ لِمَلَكِ الْمَوْت : لِي صَدِيق مِنْ بَنِي آدَم تَشَفَّعَ بِي إِلَيْك لِتُؤَخِّر أَجَله . فَقَالَ : لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيَّ وَلَكِنْ إِنْ أَحْبَبْت عِلْمه أَعْلَمْته مَتَى يَمُوت . قَالَ : " نَعَمْ " ثُمَّ نَظَرَ فِي دِيوَانه , فَقَالَ : إِنَّك تَسْأَلنِي عَنْ إِنْسَان مَا أَرَاهُ يَمُوت أَبَدًا . قَالَ " وَكَيْفَ " ؟ قَالَ : لَا أَجِدهُ يَمُوت إِلَّا عِنْد مَطْلَع الشَّمْس . قَالَ : فَإِنِّي أَتَيْتُك وَتَرَكْته هُنَاكَ ; قَالَ : اِنْطَلِقْ فَمَا أَرَاك تَجِدهُ إِلَّا وَقَدْ مَاتَ فَوَاَللَّهِ مَا بَقِيَ مِنْ أَجَل إِدْرِيس شَيْء . فَرَجَعَ الْمَلَك فَوَجَدَهُ مَيِّتًا . وَقَالَ السُّدِّيّ : إِنَّهُ نَامَ ذَات يَوْم , وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ حَرّ الشَّمْس , فَقَامَ وَهُوَ مِنْهَا فِي كَرْب ; فَقَالَ : اللَّهُمَّ خَفِّفْ عَنْ مَلَك الشَّمْس حَرّهَا , وَأَعْنِهِ عَلَى ثِقَلهَا , فَإِنَّهُ يُمَارِس نَارًا حَامِيَة . فَأَصْبَحَ مَلَك الشَّمْس وَقَدْ نُصِبَ لَهُ كُرْسِيّ مِنْ نُور عِنْده سَبْعُونَ أَلْف مَلَك عَنْ يَمِينه , وَمِثْلهَا عَنْ يَسَاره يَخْدُمُونَهُ , وَيَتَوَلَّوْنَ أَمْره وَعَمَله مِنْ تَحْت حُكْمه ; فَقَالَ مَلَك الشَّمْس : يَا رَبّ مِنْ أَيْنَ لِي هَذَا ؟ . قَالَ " دَعَا لَك رَجُل مِنْ بَنِي آدَم يُقَال لَهُ إِدْرِيس " ثُمَّ ذَكَرَ نَحْو حَدِيث كَعْب قَالَ فَقَالَ لَهُ مَلَك الشَّمْس : أَتُرِيدُ حَاجَة ؟ قَالَ : نَعَمْ وَدِدْت أَنِّي لَوْ رَأَيْت الْجَنَّة . قَالَ : فَرَفَعَهُ عَلَى جَنَاحه , ثُمَّ طَارَ بِهِ , فَبَيْنَمَا هُوَ فِي السَّمَاء الرَّابِعَة اِلْتَقَى بِمَلَكِ الْمَوْت يَنْظُر فِي السَّمَاء , يَنْظُر يَمِينًا وَشِمَالًا , فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مَلَك الشَّمْس , وَقَالَ : يَا إِدْرِيس هَذَا مَلَك الْمَوْت فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَقَالَ مَلَك الْمَوْت : سُبْحَان اللَّه ! وَلِأَيِّ مَعْنًى رَفَعْته هُنَا ؟ قَالَ : رَفَعْته لِأُرِيَهُ الْجَنَّة . قَالَ : فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أَقْبِض رُوح إِدْرِيس فِي السَّمَاء الرَّابِعَة . قُلْت : يَا رَبّ وَأَيْنَ إِدْرِيس مِنْ السَّمَاء الرَّابِعَة , فَنَزَلْت فَإِذَا هُوَ مَعَك ; فَقَبَضَ رُوحه فَرَفَعَهَا إِلَى الْجَنَّة , وَدَفَنَتْ الْمَلَائِكَة جُثَّته فِي السَّمَاء الرَّابِعَة , فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : " وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا " قَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه : كَانَ يُرْفَع لِإِدْرِيس كُلّ يَوْم مِنْ الْعِبَادَة مِثْل مَا يُرْفَع لِأَهْلِ الْأَرْض فِي زَمَانه , فَعَجِبَ مِنْهُ الْمَلَائِكَة وَاشْتَاقَ إِلَيْهِ مَلَك الْمَوْت , فَاسْتَأْذَنَ رَبّه فِي زِيَارَته فَأَذِنَ لَهُ , فَأَتَاهُ فِي صُورَة آدَمِيّ , وَكَانَ إِدْرِيس عَلَيْهِ السَّلَام يَصُوم النَّهَار ; فَلَمَّا كَانَ وَقْت إِفْطَاره دَعَاهُ إِلَى طَعَامه فَأَبَى أَنْ يَأْكُل . فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ ثَلَاث لَيَالٍ فَأَنْكَرَهُ إِدْرِيس ; وَقَالَ لَهُ : مَنْ أَنْتَ ! قَالَ أَنَا مَلَك الْمَوْت ; اِسْتَأْذَنْت رَبِّي أَنْ أَصْحَبَك فَأَذِنَ لِي ; فَقَالَ : إِنَّ لِي إِلَيْك حَاجَة . قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ : أَنْ تَقْبِض رُوحِي . فَأَوْحَى اللَّه تَعَالَى إِلَيْهِ أَنْ اِقْبِضْ رُوحه ; فَقَبَضَهُ وَرَدَّهُ إِلَيْهِ بَعْد سَاعَة , وَقَالَ لَهُ مَلَك الْمَوْت : مَا الْفَائِدَة فِي قَبْض رُوحك ؟ قَالَ : لِأَذُوقَ كُرَب الْمَوْت فَأَكُون لَهُ أَشَدّ اِسْتِعْدَادًا . ثُمَّ قَالَ لَهُ إِدْرِيس بَعْد سَاعَة : إِنَّ لِي إِلَيْك حَاجَة أُخْرَى . قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ أَنْ تَرْفَعنِي إِلَى السَّمَاء فَأَنْظُر إِلَى الْجَنَّة وَالنَّار ; فَأَذِنَ اللَّه تَعَالَى لَهُ فِي رَفْعه إِلَى السَّمَوَات , فَرَأَى النَّار فَصَعِقَ , فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ أَرِنِي الْجَنَّة ; فَأَدْخَلَهُ الْجَنَّة , ثُمَّ قَالَ لَهُ مَلَك الْمَوْت : اخْرُجْ لِتَعُودَ إِلَى مَقَرّك . فَتَعَلَّقَ بِشَجَرَةٍ وَقَالَ : لَا أَخْرُج مِنْهَا . فَبَعَثَ اللَّه تَعَالَى بَيْنهمَا مَلَكًا حَكَمًا , فَقَالَ مَا لَك لَا تَخْرُج ؟ قَالَ : لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ " كُلّ نَفْس ذَائِقَة الْمَوْت " [ آل عِمْرَان : 185 ] وَأَنَا ذُقْته , وَقَالَ : " وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدهَا " [ مَرْيَم : 71 ] وَقَدْ وَرَدْتهَا ; وَقَالَ : " وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ " [ الْحِجْر : 48 ] فَكَيْفَ أَخْرُج ؟ قَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَلَكِ الْمَوْت : " بِإِذْنِي دَخَلَ الْجَنَّة وَبِأَمْرِي يَخْرُج " فَهُوَ حَيّ هُنَالِكَ فَذَلِكَ قَوْله " وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا " قَالَ النَّحَّاس : قَوْل إِدْرِيس " وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ " يَجُوز أَنْ يَكُون اللَّه أَعْلَمَ هَذَا إِدْرِيس , ثُمَّ نَزَلَ الْقُرْآن بِهِ . قَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه : فَإِدْرِيس تَارَة يَرْتَع فِي الْجَنَّة , وَتَارَة يَعْبُد اللَّه تَعَالَى مَعَ الْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء .
تفسير السعدي
" وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا " أي: رفع الله ذكره في العالمين, ومنزلته بين المقربين, فكان عالي الذكر, عالي المنزلة.
التفسير الميسر
ورفَعْنا ذِكْره في العالمين، ومنزلته بين المقربين، فكان عالي الذكر، عالي المنزلة.
تفسير الجلالين
"وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا" هُوَ حَيّ فِي السَّمَاء الرَّابِعَة أَوْ السَّادِسَة أَوْ السَّابِعَة أَوْ فِي الْجَنَّة أُدْخِلَهَا بَعْد أَنْ أُذِيقَ الْمَوْت وَأُحْيِيَ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا
تفسير ابن كثير
فَذَلِكَ قَوْل اللَّه تَعَالَى " وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا " هَذَا مِنْ أَخْبَار كَعْب الْأَحْبَار الْإِسْرَائِيلِيَّات وَفِي بَعْضه نَكَارَة وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبًا فَذَكَرَ نَحْو مَا تَقَدَّمَ غَيْر أَنَّهُ قَالَ لِذَلِكَ الْمَلَك هَلْ لَك أَنْ تَسْأَلهُ يَعْنِي مَلَك الْمَوْت كَمْ بَقِيَ مِنْ أَجَلِي لِكَيْ أَزْدَاد مِنْ الْعَمَل وَذَكَرَ بَاقِيه وَفِيهِ أَنَّهُ لَمَّا سَأَلَهُ عَمَّا بَقِيَ مِنْ أَجَله قَالَ لَا أَدْرِي حَتَّى أَنْظُر فَنَظَرَ ثُمَّ قَالَ إِنَّك تَسْأَلنِي عَنْ رَجُل مَا بَقِيَ مِنْ عُمْره إِلَّا طَرْفَة عَيْن فَنَظَرَ الْمَلَك تَحْت جَنَاحه فَإِذَا هُوَ قَدْ قُبِضَ عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ لَا يَشْعُر بِهِ ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ إِدْرِيس كَانَ خَيَّاطًا فَكَانَ لَا يَغْرِز إِبْرَة إِلَّا قَالَ سُبْحَان اللَّه فَكَانَ يُمْسِي حِين يُمْسِي وَلَيْسَ فِي الْأَرْض أَحَد أَفْضَل عَمَلًا مِنْهُ وَذَكَرَ بَقِيَّته كَاَلَّذِي قَبْله أَوْ نَحْوه وَقَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله " وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا " قَالَ إِدْرِيس رُفِعَ وَلَمْ يَمُتْ كَمَا رُفِعَ عِيسَى وَقَالَ سُفْيَان عَنْ مَنْصُور عَنْ مُجَاهِد " وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا " قَالَ السَّمَاء الرَّابِعَة وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا " قَالَ رُفِعَ إِلَى السَّمَاء السَّادِسَة فَمَاتَ بِهَا وَهَكَذَا قَالَ الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم وَقَالَ الْحَسَن وَغَيْره فِي قَوْله " وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا " قَالَ الْجَنَّة .
تفسير الطبري
{ وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا } ذُكِرَ أَنَّ اللَّه رَفَعَهُ وَهُوَ حَيّ إِلَى السَّمَاء الرَّابِعَة , فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْله : { وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا } يَعْنِي بِهِ إِلَى مَكَان ذِي عُلُوّ وَارْتِفَاع . وَقَالَ بَعْضهمْ : رُفِعَ إِلَى السَّمَاء السَّادِسَة . وَقَالَ آخَرُونَ : الرَّابِعَة . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ . 17917 - حَدَّثَنِي يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي جَرِير بْن حَازِم , عَنْ سُلَيْمَان الْأَعْمَش , عَنْ شِمْر بْن عَطِيَّة , عَنْ هِلَال بْن يَسَاف , قَالَ : سَأَلَ اِبْن عَبَّاس كَعْبًا وَأَنَا حَاضِر , فَقَالَ لَهُ : مَا قَوْل اللَّه تَعَالَى لِإِدْرِيس { وَرَفَعْنَا مَكَانًا عَلِيًّا } قَالَ كَعْب : أَمَّا إِدْرِيس , فَإِنَّ اللَّه أَوْحَى إِلَيْهِ : إِنِّي رَافِع لَك كُلّ يَوْم مِثْل عَمَل جَمِيع بَنِي آدَم , فَأُحِبّ أَنْ تَزْدَاد عَمَلًا , فَأَتَاهُ خَلِيل لَهُ مِنْ الْمَلَائِكَة , فَقَالَ : إِنَّ اللَّه أَوْحَى إِلَيَّ كَذَا وَكَذَا , فَكَلِّمْ لِي مَلَك الْمَوْت , فَلْيُؤَخِّرْنِي حَتَّى أَزْدَاد عَمَلًا , فَحَمَلَهُ بَيْن جَنَاحَيْهِ , ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاء ; فَلَمَّا كَانَ فِي السَّمَاء الرَّابِعَة , تَلَقَّاهُمْ مَلَك الْمَوْت مُنْحَدِرًا , فَكَلَّمَ مَلَك الْمَوْت فِي الَّذِي كَلَّمَهُ فِيهِ إِدْرِيس , فَقَالَ : وَأَيْنَ إِدْرِيس ؟ فَقَالَ : هُوَ ذَا عَلَى ظَهْرِي , قَالَ مَلَك الْمَوْت : فَالْعَجَب بُعِثْت أَقْبِض رُوح إِدْرِيس فِي السَّمَاء الرَّابِعَة , فَجَعَلْت أَقُول : كَيْف أَقْبِض رُوحه فِي السَّمَاء الرَّابِعَة وَهُوَ فِي الْأَرْض ؟ فَقَبَضَ رُوحه هُنَاكَ , فَذَلِكَ قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا } 17918 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا } قَالَ : إِدْرِيس رُفِعَ فَلَمْ يَمُتْ , كَمَا رُفِعَ عِيسَى . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَلَمْ يَمُتْ . 17919 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا } قَالَ : رُفِعَ إِلَى السَّمَاء السَّادِسَة , فَمَاتَ فِيهَا . 17920 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا } إِدْرِيس أَدْرَكَهُ الْمَوْت فِي السَّمَاء السَّادِسَة . 17921 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا } قَالَ : السَّمَاء الرَّابِعَة . 17922 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي هَارُون الْعَبْدِيّ , عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ { وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا } قَالَ : فِي السَّمَاء الرَّابِعَة . 17923 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سُهَيْل , قَالَ : ثنا حَجَّاج , قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة الرِّيَاحِيّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَوْ غَيْره وَشَكَّ أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ " قَالَ : لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ بِهِ جِبْرِيل إِلَى السَّمَاء الرَّابِعَة , فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جَبْرَائِيل , قَالُوا : وَمَنْ مَعَهُ ؟ قَالَ : مُحَمَّد , قَالُوا : أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَالُوا : حَيَّاهُ اللَّه مِنْ أَخ وَمِنْ خَلِيفَة , فَنِعْمَ الْأَخ وَنِعْمَ الْخَلِيفَة , وَنِعْمَ الْمَجِيء جَاءَ , قَالَ : فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ , قَالَ : هَذَا إِدْرِيس رَفَعَهُ اللَّه مَكَانًا عَلِيًّا . 17924 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا } قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَس بْن مَالِك أَنَّ نَبِيّ اللَّه حَدَّثَ أَنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاء قَالَ : أَتَيْت عَلَى إِدْرِيس فِي السَّمَاء الرَّابِعَة .
مشاركة الموضوع