نواحي
الرئيسية
الأقسام
الأخبار
الصوتيات
القرآن
المرئيات
الكتب
دليل المواقع
الدروس
القصص
المقالات
البرامج والسكربتات
أدوات التصميم
الشعر والأدب
دعوة
سؤال وجواب حول الإسلام
ما لا يسع أطفال المسلمين جهله
الأكاديمية
أعمالي
سكربتات
من نحن
تواصل معنا
0
- Items In Cart
ابحث
الرئيسية
القرّاء والمقرئين
تفاسير القرآن الكريم
تفسير القرطبي
النحل
الآية 100
تفسير القرطبي
سورة
النحل
الآية ١٠٠
اختر سوره
اختر سوره
١- الفاتحة
٢- البقرة
٣- آل عمران
٤- النساء
٥- المائدة
٦- الأنعام
٧- الأعراف
٨- الأنفال
٩- التوبة
١٠- يونس
١١- هود
١٢- يوسف
١٣- الرعد
١٤- إبراهيم
١٥- الحجر
١٦- النحل
١٧- الإسراء
١٨- الكهف
١٩- مريم
٢٠- طه
٢١- الأنبياء
٢٢- الحج
٢٣- المؤمنون
٢٤- النور
٢٥- الفرقان
٢٦- الشعراء
٢٧- النمل
٢٨- القصص
٢٩- العنكبوت
٣٠- الروم
٣١- لقمان
٣٢- السجدة
٣٣- الأحزاب
٣٤- سبأ
٣٥- فاطر
٣٦- يس
٣٧- الصافات
٣٨- ص
٣٩- الزمر
٤٠- غافر
٤١- فصلت
٤٢- الشورى
٤٣- الزخرف
٤٤- الدخان
٤٥- الجاثية
٤٦- الأحقاف
٤٧- محمد
٤٨- الفتح
٤٩- الحجرات
٥٠- ق
٥١- الذاريات
٥٢- الطور
٥٣- النجم
٥٤- القمر
٥٥- الرحمن
٥٦- الواقعة
٥٧- الحديد
٥٨- المجادلة
٥٩- الحشر
٦٠- الممتحنة
٦١- الصف
٦٢- الجمعة
٦٣- المنافقون
٦٤- التغابن
٦٥- الطلاق
٦٦- التحريم
٦٧- الملك
٦٨- القلم
٦٩- الحاقة
٧٠- المعارج
٧١- نوح
٧٢- الجن
٧٣- المزمل
٧٤- المدثر
٧٥- القيامة
٧٦- الإنسان
٧٧- المرسلات
٧٨- النبأ
٧٩- النازعات
٨٠- عبس
٨١- التكوير
٨٢- الانفطار
٨٣- المطففين
٨٤- الانشقاق
٨٥- البروج
٨٦- الطارق
٨٧- الأعلى
٨٨- الغاشية
٨٩- الفجر
٩٠- البلد
٩١- الشمس
٩٢- الليل
٩٣- الضحى
٩٤- الشرح
٩٥- التين
٩٦- العلق
٩٧- القدر
٩٨- البينة
٩٩- الزلزلة
١٠٠- العاديات
١٠١- القارعة
١٠٢- التكاثر
١٠٣- العصر
١٠٤- الهمزة
١٠٥- الفيل
١٠٦- قريش
١٠٧- الماعون
١٠٨- الكوثر
١٠٩- الكافرون
١١٠- النصر
١١١- المسد
١١٢- الإخلاص
١١٣- الفلق
١١٤- الناس
اختر رقم الآية
اختر رقم الآية
١
٢
٣
٤
٥
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٢
٢٣
٢٤
٢٥
٢٦
٢٧
٢٨
٢٩
٣٠
٣١
٣٢
٣٣
٣٤
٣٥
٣٦
٣٧
٣٨
٣٩
٤٠
٤١
٤٢
٤٣
٤٤
٤٥
٤٦
٤٧
٤٨
٤٩
٥٠
٥١
٥٢
٥٣
٥٤
٥٥
٥٦
٥٧
٥٨
٥٩
٦٠
٦١
٦٢
٦٣
٦٤
٦٥
٦٦
٦٧
٦٨
٦٩
٧٠
٧١
٧٢
٧٣
٧٤
٧٥
٧٦
٧٧
٧٨
٧٩
٨٠
٨١
٨٢
٨٣
٨٤
٨٥
٨٦
٨٧
٨٨
٨٩
٩٠
٩١
٩٢
٩٣
٩٤
٩٥
٩٦
٩٧
٩٨
٩٩
١٠٠
١٠١
١٠٢
١٠٣
١٠٤
١٠٥
١٠٦
١٠٧
١٠٨
١٠٩
١١٠
١١١
١١٢
١١٣
١١٤
١١٥
١١٦
١١٧
١١٨
١١٩
١٢٠
١٢١
١٢٢
١٢٣
١٢٤
١٢٥
١٢٦
١٢٧
١٢٨
اختر التفسير
اختر التفسير
تفسير السعدي
التفسير الميسر
تفسير الجلالين
تفسير ابن كثير
تفسير الطبري
تفسير القرطبي
Your browser does not support the audio element.
إِنَّمَا سُلْطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشْرِكُونَ
﴿١٠٠﴾
أَيْ يُطِيعُونَهُ . يُقَال : تَوَلَّيْته أَيْ أَطَعْته , وَتَوَلَّيْت عَنْهُ , أَيْ أَعْرَضْت عَنْهُ .
أَيْ بِاَللَّهِ ; قَالَهُ مُجَاهِد وَالضَّحَّاك . وَقِيلَ : يَرْجِع " بِهِ " إِلَى الشَّيْطَان ; قَالَهُ الرَّبِيع بْن أَنَس وَالْقُتَيْبِيّ . وَالْمَعْنَى : وَاَلَّذِينَ هُمْ مِنْ أَجْله مُشْرِكُونَ . يُقَال : كَفَرْت بِهَذِهِ الْكَلِمَة , أَيْ مِنْ أَجْلهَا . وَصَارَ فُلَان بِك عَالِمًا , أَيْ مِنْ أَجْلك . أَيْ وَاَلَّذِي تَوَلَّى الشَّيْطَان مُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ .
التفسير الميسر
إن الشيطان ليس له تسلُّطٌ على المؤمنين بالله ورسوله، وعلى ربهم وحده يعتمدون. إنما تسلُّطه على الذين جعلوه مُعينًا لهم وأطاعوه، والذين هم -بسبب طاعته- مشركون بالله تعالى.
تفسير الجلالين
"إنَّمَا سُلْطَانه عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ" بِطَاعَتِهِ "وَاَلَّذِينَ هُمْ بِهِ" أَيْ اللَّه "مُشْرِكُونَ"
تفسير ابن كثير
"إِنَّمَا سُلْطَانه عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ " قَالَ مُجَاهِد يُطِيعُونَهُ وَقَالَ آخَرُونَ اِتَّخَذُوهُ وَلِيًّا مِنْ دُون اللَّه " وَهُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ " أَيْ أَشْرَكُوا فِي عِبَادَة اللَّه وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون الْبَاء سَبَبِيَّة أَيْ صَارُوا بِسَبَبِ طَاعَتهمْ لِلشَّيْطَانِ مُشْرِكِينَ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ آخَرُونَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ شَرِكَهُمْ فِي الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد.
تفسير الطبري
{ إِنَّمَا سُلْطَانه عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ } يَقُول : إِنَّمَا حُجَّته عَلَى الَّذِينَ يَعْبُدُونَهُ , { وَاَلَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ } يَقُول : وَاَلَّذِينَ هُمْ بِاَللَّهِ مُشْرِكُونَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16539 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { إِنَّمَا سُلْطَانه } قَالَ : حُجَّته . 16540 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِنَّمَا سُلْطَانه عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ } قَالَ : يُطِيعُونَهُ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْله لَمْ يُسَلَّط فِيهِ الشَّيْطَان عَلَى الْمُؤْمِن . فَقَالَ بَعْضهمْ بِمَا : 16541 - حُدِّثْت عَنْ وَاقِد بْن سُلَيْمَان , عَنْ سُفْيَان , فِي قَوْله : { إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَان عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ } قَالَ : لَيْسَ لَهُ سُلْطَان عَلَى أَنْ يَحْمِلهُمْ عَلَى ذَنْب لَا يُغْفَر . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ الِاسْتِعَاذَة , فَإِنَّهُ إِذَا اِسْتَعَاذَ بِاَللَّهِ مُنِعَ مِنْهُ وَلَمْ يُسَلَّط عَلَيْهِ . وَاسْتُشْهِدَ لِصِحَّةِ قَوْله ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّه تَعَالَى : { وَإِمَّا يَنْزَغَنك مِنْ الشَّيْطَان نَزْغ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ إِنَّهُ سَمِيع عَلِيم } 7 200 وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَة بِذَلِكَ فِي سُورَة الْحِجْر . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ , بِمَا : 16542 - حَدَّثَنِي بِهِ الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , فِي قَوْله : { أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَان عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ } إِلَى قَوْله : { وَاَلَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ } يُقَال : إِنَّ عَدُوّ اللَّه إِبْلِيس قَالَ : { لَأُغْوِيَنهمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادك مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ } 38 82 : 83 فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَمْ يُجْعَل لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِمْ سَبِيل , وَإِنَّمَا سُلْطَانه عَلَى قَوْم اِتَّخَذُوهُ وَلِيًّا وَأَشْرَكُوهُ فِي أَعْمَالهمْ . 16543 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَان عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ } يَقُول : السُّلْطَان عَلَى مَنْ تَوَلَّى الشَّيْطَان وَعَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللَّه . 16544 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّمَا سُلْطَانه عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ } يَقُول : الَّذِينَ يُطِيعُونَهُ وَيَعْبُدُونَهُ . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ , قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَان عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا فَاسْتَعَاذُوا بِاَللَّهِ مِنْهُ , بِمَا نَدَبَ اللَّه تَعَالَى ذِكْره مِنْ الِاسْتِعَاذَة ; { وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ } عَلَى مَا عَرَضَ لَهُمْ مِنْ خَطَرَاته وَوَسَاوِسه . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى التَّأْوِيلَات بِالْآيَةِ ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْرُهُ أَتْبَعَ هَذَا الْقَوْل : { فَإِذَا قَرَأْت الْقُرْآن فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَان الرَّجِيم } وَقَالَ فِي مَوْضِع آخَر : { وَإِمَّا يَنْزَغَنك مِنْ الشَّيْطَان نَزْغ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ إِنَّهُ سَمِيع عَلِيم } 7 200 فَكَانَ بَيَّنَّا بِذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا نَدَبَ عِبَاده إِلَى الِاسْتِعَاذَة مِنْهُ فِي هَذِهِ الْأَحْوَال لِيُعِيذَهُمْ مِنْ سُلْطَانه . وَأَمَّا قَوْله : { وَاَلَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اِخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ فِيهِ بِمَا قُلْنَا إِنَّ مَعْنَاهُ : وَاَلَّذِينَ هُمْ بِاَللَّهِ مُشْرِكُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16545 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل ; وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَاَلَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ } قَالَ : يَعْدِلُونَ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { وَاَلَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ } قَالَ : يَعْدِلُونَ بِاَللَّهِ . 16546 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول : فِي قَوْله : { وَاَلَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ } عَدَلُوا إِبْلِيس بِرَبِّهِمْ , فَإِنَّهُمْ بِاَللَّهِ مُشْرِكُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَاَلَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ , أَشْرَكُوا الشَّيْطَان فِي أَعْمَالهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16547 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع : { وَاَلَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ } أَشْرَكُوهُ فِي أَعْمَالهمْ . وَالْقَوْل الْأَوَّل , أَعْنِي قَوْل مُجَاهِد , أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ ; وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ الشَّيْطَان إِنَّمَا يُشْرِكُونَهُ بِاَللَّهِ فِي عِبَادَتهمْ وَذَبَائِحهمْ وَمَطَاعِمهمْ وَمَشَارِبهمْ , لَا أَنَّهُمْ يُشْرِكُونَ بِالشَّيْطَانِ . وَلَوْ كَانَ مَعْنَى الْكَلَام مَا قَالَهُ الرَّبِيع , لَكَانَ التَّنْزِيل : الَّذِينَ هُمْ مُشْرِكُوهُ , وَلَمْ يَكُنْ فِي الْكَلَام " بِهِ " , فَكَانَ يَكُون لَوْ كَانَ التَّنْزِيل كَذَلِكَ : وَاَلَّذِينَ هُمْ مُشْرِكُوهُ فِي أَعْمَالهمْ , إِلَّا أَنْ يُوَجِّه مُوَجِّه مَعْنَى الْكَلَام إِلَى أَنَّ الْقَوْم كَانُوا يَدِينُونَ بِأُلُوهَةِ الشَّيْطَان وَيُشْرِكُونَ اللَّه بِهِ فِي عِبَادَتهمْ إِيَّاهُ , فَيَصِحّ حِينَئِذٍ مَعْنَى الْكَلَام , وَيَخْرُج عَمَّا جَاءَ التَّنْزِيل بِهِ فِي سَائِر الْقُرْآن ; وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى وَصَفَ الْمُشْرِكِينَ فِي سَائِر سُوَر الْقُرْآن أَنَّهُمْ أَشْرَكُوا بِاَللَّهِ مَا لَمْ يُنْزِل بِهِ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا , وَقَالَ فِي كُلّ مَوْضِع تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ بِالزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ : لَا تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ شَيْئًا , وَلَمْ نَجِد فِي شَيْء مِنْ التَّنْزِيل : لَا تُشْرِكُوا اللَّه بِشَيْءٍ , وَلَا فِي شَيْء مِنْ الْقُرْآن خَبَرًا مِنْ اللَّه عَنْهُمْ أَنَّهُمْ أَشْرَكُوا اللَّه بِشَيْءٍ فَيَجُوز لَنَا تَوْجِيه مَعْنَى قَوْله : { وَاَلَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ } إِلَى وَاَلَّذِينَ هُمْ بِالشَّيْطَانِ مُشْرِكُو اللَّه . فَبَيَّنَ إِذًا إِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ أَنَّ الْهَاء فِي قَوْله : { وَاَلَّذِينَ هُمْ بِهِ } عَائِدَة عَلَى " الرَّبّ " فِي قَوْله : { وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ }
مشاركة الموضوع