تفسير القرطبي

سورة الحجر الآية ٦٩

وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ ﴿٦٩﴾
يَجُوز أَنْ يَكُون مِنْ الْخِزْي وَهُوَ الذُّلّ وَالْهَوَان , وَيَجُوز أَنْ يَكُون مِنْ الْخَزَايَة وَهُوَ الْحَيَاء وَالْخَجَل . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي هُود .
قال لهم لوط: إن هؤلاء ضيفي وهم في حمايتي فلا تفضحوني، وخافوا عقاب الله، ولا تتعرضوا لهم، فتوقعوني في الذل والهوان بإيذائكم لضيوفي.
"وَاتَّقُوا اللَّه وَلَا تُخْزُونِ" بِقَصْدِكُمْ إيَّاهُمْ بِفِعْلِ الْفَاحِشَة بِهِمْ
وَهَذَا إِنَّمَا قَالَهُ لَهُمْ قَبْل أَنْ يَعْلَم بِأَنَّهُمْ رُسُل اللَّه .
وَقَوْله : { وَاتَّقُوا اللَّه } يَقُول : وَخَافُوا اللَّه فِيَّ وَفِي أَنْفُسكُمْ أَنْ يَحِلّ بِكُمْ عِقَابه.

{ وَلَا تُخْزُونِ } يَقُول : وَلَا تُذِلُّونِي وَلَا تُهِينُونِي فِيهِمْ بِالتَّعَرُّضِ لَهُمْ بِالْمَكْرُوهِ .
مشاركة الموضوع