تفسير القرطبي

سورة الحجر الآية ٦٣

قَالُوا۟ بَلْ جِئْنَٰكَ بِمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَمْتَرُونَ ﴿٦٣﴾
أَيْ يَشُكُّونَ أَنَّهُ نَازِل بِهِمْ , وَهُوَ الْعَذَاب .
" قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ " أي: جئناك بعذابهم الذي كانوا يشكون فيه, ويكذبونك حين توعدهم به.
قالوا: لا تَخَفْ، فإنَّا جئنا بالعذاب الذي كان يشك فيه قومك ولا يُصَدِّقون، وجئناك بالحق من عند الله، وإنا لصادقون، فاخرج مِن بينهم ومعك أهلك المؤمنون، بعد مرور جزء من الليل، وسر أنت وراءهم؛ لئلا يتخلف منهم أحد فيناله العذاب، واحذروا أن يلتفت منكم أحد، وأسرعوا إلى حيث أمركم الله؛ لتكونوا في مكان أمين.
"قَالُوا بَلْ جِئْنَاك بِمَا كَانُوا" أَيْ قَوْمك "فِيهِ يَمْتَرُونَ" يَشُكُّونَ وَهُوَ الْعَذَاب
" قَالُوا بَلْ جِئْنَاك بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ " يَعْنُونَ بِعَذَابِهِمْ وَهَلَاكهمْ وَدَمَارهمْ الَّذِي كَانُوا يَشُكُّونَ فِي وُقُوعه بِهِمْ وَحُلُوله بِسَاحَتِهِمْ .
فَقَالَتْ لَهُ الرُّسُل : بَلْ نَحْنُ رُسُل اللَّه جِئْنَاك بِمَا كَانَ فِيهِ قَوْمك يَشُكُّونَ إِنَّهُ نَازِل بِهِمْ مِنْ عَذَاب اللَّه عَلَى كُفْرهمْ بِهِ .
مشاركة الموضوع