تفسير القرطبي

سورة الحجر الآية ٥٩

إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٥٩﴾
أَتْبَاعه وَأَهْل دِينه .


وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ " لَمُنْجُوهُمْ " بِالتَّخْفِيفِ مِنْ أَنْجَى . الْبَاقُونَ : بِالتَّشْدِيدِ مِنْ نَجَّى , وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد وَأَبُو حَاتِم . وَالتَّنْجِيَة وَالْإِنْجَاء التَّخْلِيص .
أي: إلا لوطا, وأهله
قالوا: إن الله أرسلنا لإهلاك قوم لوط المشركين الضالين إلا لوطًا وأهله المؤمنين به، فلن نهلكهم وسننجيهم أجمعين، لكن زوجته الكافرة قضينا بأمر الله بإهلاكها مع الباقين في العذاب.
"إلَّا آل لُوط إنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ" لِإِيمَانِهِمْ
وَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ سَيُنَجُّونَ آل لُوط مِنْ بَيْنهمْ .
{ إِلَّا آل لُوط } يَقُول : إِلَّا اِتِّبَاع لُوط عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ الدِّين , فَإِنَّا لَنْ نُهْلِكهُمْ بَلْ نُنْجِيهِمْ مِنْ الْعَذَاب الَّذِي أُمِرْنَا أَنْ نُعَذِّب بِهِ قَوْم لُوط .
مشاركة الموضوع