الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلنَا وَاَلَّذِينَ آمَنُوا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قَوْمك اِنْتَظِرُوا مِثْل أَيَّام الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلكُمْ مِنْ الْأُمَم السَّالِفَة الَّذِينَ هَلَكُوا بِعَذَابِ اللَّه , فَإِنَّ ذَلِكَ إِذَا جَاءَ لَمْ يُهْلَك بِهِ سِوَاهُمْ , وَمَنْ كَانَ عَلَى مِثْل الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنْ تَكْذِيبك , ثُمَّ نُنَجِّي هُنَاكَ رَسُولَنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ عَلَى دِينه , كَمَا فَعَلْنَا قَبْل ذَلِكَ بِرُسُلِنَا الَّذِينَ أَهْلَكْنَا أُمَمَهُمْ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ آمَنَ بِهِ مَعَهُمْ مِنْ عَذَابنَا حِين حَقَّ عَلَى أُمَمهمْ .