التفسير الميسر

سورة النازعات الآية ٢١

فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ﴿٢١﴾
فأرى موسى فرعونَ العلامة العظمى: العصا واليد، فكذب فرعون نبيَّ الله موسى عليه السلام، وعصى ربه عزَّ وجلَّ، ثم ولَّى معرضًا عن الإيمان مجتهدًا في معارضة موسى.
فكذب فرعرن نبي الله موسى عليه السلام, وعصى ربه عز وجل ,
" فَكَذَّبَ " فِرْعَوْن مُوسَى " وَعَصَى " اللَّه تَعَالَى
أَيْ فَكَذَّبَ بِالْحَقِّ وَخَالَفَ مَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ الطَّاعَة وَحَاصِله أَنَّهُ كَفَرَ قَلْبه فَلَمْ يَنْفَعِل لِمُوسَى بِبَاطِنِهِ وَلَا بِظَاهِرِهِ وَعِلْمه بِأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ حَقّ لَا يَلْزَم مِنْهُ أَنَّهُ مُؤْمِن بِهِ لِأَنَّ الْمَعْرِفَة عِلْم الْقَلْب وَالْإِيمَان عَمَله وَهُوَ الِانْقِيَاد لِلْحَقِّ وَالْخُضُوع لَهُ .
وَقَوْله : { فَكَذَّبَ وَعَصَى } يَقُول : فَكَذَّبَ فِرْعَوْن مُوسَى فِيمَا أَتَاهُ مِنْ الْآيَات الْمُعْجِزَة , وَعَصَاهُ فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ طَاعَته رَبّه , وَخَشْيَته إِيَّاهُ .
" فَكَذَّبَ " أَيْ كَذَّبَ نَبِيَّ اللَّه مُوسَى " وَعَصَى " أَيْ عَصَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ .
مشاركة الموضوع