التفسير الميسر

سورة المعارج الآية ٤١

عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيْرًۭا مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ﴿٤١﴾
فلا أقسم برب مشارق الشمس والكواكب ومغاربها، إنا لقادرون على أن نستبدل بهم قومًا أفضل منهم وأطوع لله، وما أحد يسبقنا ويفوتنا ويعجزنا إذا أردنا أن نعيده.
إنا لقادرون على أن نستبدل بهم قوما أفضل منهم وأطوع لله؟ وما أحد يسبقنا ويفوتنا ويعجزنا إذا أردنا أن نعيده.
"عَلَى أَنْ نُبَدَّل" نَأْتِي بَدَلهمْ "خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ" بِعَاجِزِينَ عَنْ ذَلِكَ
أَيْ يَوْم الْقِيَامَة نُعِيدهُمْ بِأَبْدَانٍ خَيْر مِنْ هَذِهِ فَإِنَّ قُدْرَته صَالِحَة لِذَلِكَ " وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ " أَيْ بِعَاجِزِينَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " أَيَحْسَبُ الْإِنْسَان أَنْ لَنْ نَجْمَع عِظَامه بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانه" وَقَالَ تَعَالَى " عَلَى أَنْ نُبَدِّل خَيْرًا مِنْهُمْ " أَيْ أُمَّة تُطِيعنَا وَلَا تَعْصِينَا وَجَعَلَهَا كَقَوْلِهِ " وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِل قَوْمًا غَيْركُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالكُمْ " وَالْمَعْنَى الْأَوَّل أَظْهَر لِدَلَالَةِ الْآيَات الْأُخَر عَلَيْهِ وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم .
وَنَأْتِي بِخَيْرٍ مِنْهُمْ مِنَ الْخَلْق يُطِيعُونَنِي وَلَا يَعْصُونَنِي .
يَقُول : نَقْدِر عَلَى إِهْلَاكهمْ وَالذَّهَاب بِهِمْ وَالْمَجِيء بِخَيْرٍ مِنْهُمْ فِي الْفَضْل وَالطَّوْع وَالْمَال .

أَيْ لَا يَفُوتنَا شَيْءٌ وَلَا يُعْجِزنَا أَمْر نُرِيدهُ .
مشاركة الموضوع