التفسير الميسر

سورة القلم الآية ٣٦

مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴿٣٦﴾
أفنجعل الخاضعين لله بالطاعة كالكافرين؟ ما لكم كيف حكمتم هذا الحكم الجائر، فساويتم بينهم في الثواب؟
ما لكم كيف حكمتم هذا الحكم الجائر , فساويتم بينهم في الثواب؟
"مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ" هَذَا الْحُكْم الْفَاسِد
أَيْ كَيْف تَظُنُّونَ ذَلِكَ ؟ .
وَقَوْله : { مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ } أَتَجْعَلُونَ الْمُطِيع لِلَّهِ مِنْ عَبِيده , وَالْعَاصِي لَهُ مِنْهُمْ فِي كَرَامَته سَوَاء . يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : لَا تُسَوُّوا بَيْنهمَا فَإِنَّهُمَا لَا يَسْتَوِيَانِ عِنْد اللَّه , بَلْ الْمُطِيع لَهُ الْكَرَامَة الدَّائِمَة , وَالْعَاصِي لَهُ الْهَوَان الْبَاقِي .
هَذَا الْحُكْم الْأَعْوَج ; كَأَنَّ أَمْر الْجَزَاء مُفَوَّض إِلَيْكُمْ حَتَّى تُحْكَمُوا فِيهِ بِمَا شِئْتُمْ أَنَّ لَكُمْ مِنْ الْخَيْر مَا لِلْمُسْلِمِينَ .
مشاركة الموضوع